وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 15 @ وكذا لو قال علي مائة دينار إلا قفيز شعير أو إلا عشرة دراهم صح , وهذا عند أبي حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما وقال محمد وزفر رحمهما الله لا يصح , ولو قال علي مائة درهم إلا ثوبا لا يصح باتفاق أصحابنا وقال الشافعي رحمه الله يصح فيهما يعني في المثلي وغيره ; لأن حكم الاستثناء امتناع ثبوت الحكم في المستثنى لقيام الدليل المعارض عنده بمنزلة دليل الخصوص من العموم فإذا قال علي عشرة إلا خمسة يصير كأنه قال إلا خمسة فإنها ليست علي فإذا كان بطريق المعارضة يجب العمل بالدليل المعارض بقدر الإمكان فإذا كان المعارض من جنسه يجب إخراج قدره وإن كان من خلاف جنسه يجب إخراج قيمته عملا بالدليل المعارض بقدر الإمكان ولمحمد وزفر أن الاستثناء إخراج بعض ما تناوله صدر الكلام على معنى أنه لولا الاستثناء لكان داخلا تحت اللفظ , وهذا لا يتصور في خلاف الجنس لعدم دخوله تحت اللفظ ولأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أن القياس ما قاله محمد وزفر رحمهما الله لما بينا إلا أنهما استحسنا في المقدرات وهي المكيل والموزون ; لأنها جنس واحد في المعنى من حيث إنها تثبت في الذمة حالا ومؤجلا ويجوز استقراضها , وإن اختلفت صورتها فإذا كانت في المعنى جنسا واحدا جاز استثناؤها باعتبار المعنى ; لأن الاستثناء استخراج بطريق المعنى على أن يصير الكلام به عبارة عما وراء المستثنى , وما ذكره الشافعي لا معنى له ; لأن المعارضة لا تثبت عند اختلاف المحل ; لأن انتقاء أحدهما لا ينافي ثبوت الآخر فلا يتعارضان ; ولأن العبد لا يقدر أن ينفي ما عليه من الواجب بطريق المعارضة فإنه إذا أقر به لزمه ولا يتصور أن ينتفي بعد ذلك بإنكاره , ولو كان بطريق المعارضة كما ذكره لاستوى فيه البعض والكل كالنسخ وكذا كان يستوي في الاتصال والانفصال ; لأن المعارض لا يشترط أن يكون مقارنا وإنما ذلك في المغير ; ولأن الإقرار خبر , ولو كان بطريق المعارضة لكان أحدهما كذبا , وذلك لا يجوز ; لأنه موجود في القرآن قال الله تعالى { فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما } , ولو كان هذا إخبار عن لبثه فيهم ألف سنة ثم أخبر أنه لم يلبث فيهم خمسين عاما منها لكان كذبا - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - وإنما هو اسم للباقي بعد الثنيا كأنه قال فلبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما ; لأنك إذا قلت علي عشرة إلا خمسة فذلك اسم للخمسة كأنك قلت علي خمسة لا أنك أقررت بعشرة ثم أسقطت الخمسة بعد ذلك بكلام معارض والمعدود الذي لا تتفاوت آحاده كالفلوس مثل المكيل والموزون حتى يجوز استثناؤه من الدراهم والدنانير قال رحمه الله . ( ولو وصل إقراره بإن شاء الله بطل إقراره ) ; لأنه إبطال أو تعليق على ما بينا في الطلاق فإن كان الأول فقد بطل وهو ظاهر , وإن كان الثاني فكذلك ; لأن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط حتى إذا قال لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان كان الإقرار باطلا , وإن شاء فلان ; لأنه