وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 35 @ منفعة جاز فهذا أولى لكونه معلوما ; لأن لها مدة متناهية لكن إنما يجوز الصلح عن المنافع على المنفعة إذا كانا مختلفي الجنس بأن يصالح عن السكنى على خدمة العبد أو زراعة الأرض أو لبس الثياب أما إذا اتحد جنسهما كما إذا صالح عن السكنى على السكنى أو عن الزراعة أو على الزراعة فلا يجوز ; لأنه لا يجوز استئجار المنفعة بجنسها من المنافع فكذا الصلح وعند اختلاف الجنس يجوز استئجارها بالمنفعة فكذا الصلح . قال رحمه الله ( والجناية ) يعني الصلح جائز عن دعوى الجناية , وهذا اللفظ يتناول الجناية على النفس وما دونها عمدا كان أو خطأ سواء كان عن إقرار أو إنكار أو سكوت , أما العمد في النفس فلقوله تعالى { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف } قال ابن عباس والضحاك والحسن نزلت الآية في الصلح عن دم العمد ومعناها من بذل له بدل أخيه المقتول مال , وذلك لا يكون إلا بالصلح ; ولأنه حق ثابت في المحل في حق الفعل فجاز أخذ العوض عنه كملك النكاح وما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدل الصلح , وذلك مثل الأموال المعلومة والمنافع المعلومة وما لا يصلح مهرا لا يصلح بدلا عن القود مثل الخمر والخنزير لكن في النكاح يجب مهر المثل ; لأن النكاح لم يشرع بلا مال والعفو مشروع بدونه مندوب إليه ; ولهذا لو لم يسم شيئا فيهما يجب في النكاح مهر المثل ; لأن البضع متقوم حالة الدخول , ومهر المثل قيمة له ; لأنه هو الموجب الأصلي وفي العفو عن القود لا يجب شيء ; لأنه لا يتقوم إلا بالتقويم ولم يوجد وهذا ; لأن التقويم يكون بقيام غيره مقامه والقصاص لا يقوم غيره مقامه إذ لا يماثله غيره إلا أن الشرع أجاز أخذ عوضه عند اتفاقهما فجاز أخذه بخلاف الصلح عن حق الشفعة على مال حيث لا يجوز أخذه ; لأنه لا حق له في المحل بل هو ملك المشتري