وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 40 @ ما لم يضمنه بل يلزم الموكل ) هذا إذا صالح عنه عن إنكار أو سكوت أو عن إقرار في دم عمد أو فيما لا يحمل على المعاوضة كالصلح على بعض الدين ; لأن الوكيل في هذه الأشياء سفير ومعبر , وهذا ; لأن الصلح على الإنكار معاوضة بإسقاط الحق , وكذا الصلح عن القود وأما الصلح عن بعض الدين فإسقاط محض فصارت هذه الأشياء بمنزلة الطلاق على مال ; ولهذا جاز هذا الصلح من الأجنبي كما يجوز الخلع منه فلا يلزم الوكيل شيء إلا بالالتزام كالوكيل في النكاح غير أنه إذا ضمن هنا وأدى عنه يرجع على الموكل وفي النكاح لا يرجع ; لأن الأمر بالصلح عنه أمر بالأداء عنه ليفيد الأمر فائدته إذ الصلح عنه جائز بغير أمره فكان فائدة أمره الرجوع عليه إذا ضمن عنه بخلاف النكاح ; لأنه لا ينفذ عليه من الأجنبي فكان فائدة الأمر فيه الجواز , ثم إن ضمن بعد ذلك وأدى يكون متبرعا والأمر بالخلع مثل الأمر بالصلح حتى يرجع على الآمر إن ضمن وأدى عنه وأما إذا صالح عنه فيما يحمل على المعاوضة بأن كان عن مال بمال عن إقرار فإن الوكيل يلزمه ما صالح عليه ثم يرجع به على الموكل ; لأن الوكيل أصيل في المعاوضة المالية فترجع الحقوق إليه دون الموكل فيطالب هو بالعوض دون الموكل . قال رحمه الله ( وإن صالح عنه بلا أمر صح إن ضمن المال أو أضاف إلى ماله أو قال علي ألف وسلم وإلا يوقف فإن أجازه المدعى عليه جاز وإلا بطل ) وهذه المسألة على أربعة أوجه ; لأنه لا يخلو إما أن ضمن المال أو لا فإن لم يضمن فلا يخلو إما أن أضاف الذي وقع عليه الصلح إلى نفسه أو لا , وإن لم يضف فلا يخلو إما أن سلم العوض أو لا فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا الوجه الأخير , وهو ما إذا لم يضمن البدل ولم يضفه إلى نفسه ولم يسلمه إلى المدعي , أما الوجه الأول , وهو ما إذا صالح عنه بغير أمره وضمن المال فالصلح فيه جائز ; لأن الحاصل للمدعى عليه ليس إلا البراءة , وفي مثله يستوي المدعى عليه والأجنبي ; لأنه لا يسلم للمدعى عليه شيء كما لا يسلم للأجنبي ومع ذلك جاز اشتراط بدل الصلح على نفسه فكذا للأجنبي والمقصود من هذا الصلح رضا صاحب الحق لا رضا المدعى عليه إذ لا حظ له فيه ; لأن الوضع مفروض فيما لم يحمل على المعاوضة كدعوى القصاص وأخواته على ما بيناه آنفا والمدعي ينفرد