@ 50 @ أحدهم عن عرض أو عقار بمال , أو عن ذهب بفضة , أو بالعكس ) أي عن فضة بذهب ( صح قل , أو كثر ) يعني قل ما أعطوه أو كثر ; لأنه يحمل على المبادلة ; لأنه صلح عن عين ولا يمكن حمله على الإبراء إذ لا دين عليهم ولا يتصور الإبراء عن العين , وبيع العقار والعروض بالقليل والكثير جائز , وكذا بيع الذهب بالفضة لعدم الربا لاختلاف الجنس وفيه الأثر أن تماضر امرأة عبد الرحمن بن عوف صالحها ورثته عن ربع ثمنها على ثمانين ألف دينار وقيل على ثلاثة وثمانين ألفا بمحضر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وروي أن ذلك كان نصف حقها وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال يتخارج أهل الميراث أي يخرج بعضهم بعضا بطريق الصلح ولا يشترط أن تكون أعيان التركة معلومة ; لأنه لا يحتاج فيه إلى التسليم وبيع ما لم يعلم قدره فيه جائز كمن أقر بغصب شيء فباعه المقر له من المقر جاز , وإن لم يعرفا قدره لما ذكرنا ذكره في النهاية معزيا إلى الذخيرة وإلى التتمة وقال لا تشترط معرفته بالاتفاق وقال ذكره في التتمة وقال صاحب الهداية فيما إذا وقع الصلح عن ذهب بفضة , أو وقع عن فضة بذهب يعتبر التقابض في المجلس ; لأنه صرف غير أن الذي في يده بقية التركة إن كان جاحدا يكتفي بذلك القبض ; لأنه قبض ضمان فينوب عن قبض الصلح , وإن كان مقرا يعني مقرا غير مانع لا بد من تجديد القبض ; لأنه قبض أمانة فلا ينوب عن قبض الصلح , وهذا يشير إلى أن العلم به شرط ; لأن قبض المجهول لا يمكن , ثم ذكر بعده روايتين فيما إذا وقع الصلح عن المكيل , أو الموزون , وإنما لا ينوب هذا القبض عن قبض الصلح ; لأن قبض الأمانة لا ينوب عن المضمون فلا بد من تجديده بأن ينتهي إلى مكان يتمكن من قبضه بالتخلية , والمضمون ينوب عن الأمانة وعند اتحاد القبضين ينوب أحدهما عن الآخر كالمضمون عن المضمون أو الأمانة عن الأمانة . قال رحمه الله