وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 49 @ ويشاركه في المقبوض ويرجعان على الغريم فإذا كان كذلك وجب أن ينفذ في حقه , ثم يكون لشريكه الخيار إن شاء شاركه فيما قبض ويكون الدين بينهما , وإن شاء رجع على المسلم إليه كسائر الديون وكإقالة نصيبه في المبيع المعين . ولهما أن هذا العقد حقهما فلا ينفرد أحدهما بفسخه , وهذا ; لأن المسلم فيه لم يكن موجودا قبل العقد وجواز التصرف فيه باعتبار وجوبه بالعقد , والعقد قد تم بهما فصار كل واحد منهما بالتصرف كشطر العلة وشطر العلة لا يثبت به شيء من الحكم ما لم يتم ذلك بإجازة الآخر كما لو زوج أحد المعتقين المعتقة بخلاف شراء العين فإن العين أصل لوجود العقد حتى لا يجوز العقد إلا بوجودها فكذا تكون أصلا لصحة الرفع ; لأن العين موجودة حسا ومعاينة قبل العقد وكان لكل واحد منهما ولاية التصرف فيها ولا يستفيده بالعقد فكذا رفعه لتمام العلة فيها , وفي المسلم فيه لا يثبت الملك إلا بالعقد ولا ولاية التصرف فيه إلا به فكان فعلهما علة ثبوت الشركة والولاية ; ولأنه , لو جاز في نصيبه خاصة بدون إذن شريكه لكان قسمة للدين وهو في الذمة ولو جاز في نصيبهما من غير إذنه فلا بد من إجازته دفعا للضرر عنه ; ولأنه يلزم من رجوع شريكه عليه عود الدين وهو المسلم فيه إلى ذمته والمسلم فيه لا يعود بعد سقوطه ; ولهذا لو تقايلا , ثم فسخا الإقالة لا تنفسخ بخلاف بيع العين ويلزم منه أيضا أن يجوز صلحه ثانيا حتى يسقط عنه ما عاد إلى ذمته , وكذا ثالثا ورابعا إلى أن لا يبقى منه شيء ; لأن غرضه براءة ذمته ولن يحصل ذلك إلا بسقوط الكل هذا إذا كان رأس المال مخلوطا فلا إشكال فيه , وإن لم يخلطاه ونقد كل واحد منهما على حدة اختلفوا فيه فقال بعضهم يجوز عندهما أيضا ; لأن المانع كونه يؤدي إلى العود بعد سقوطه ولم يوجد هذا المعنى هنا ; لأن الدافع يأخذ منه ما دفعه إليه وليس للآخر أن يشركه فيه ; لأنه لو يدفع إليه شيئا آخر فلا يؤدي إلى عوده بعد سقوطه وقال بعضهم هذه الصورة أيضا على الخلاف ; لأن عدم الجواز عندهما لكونه يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض أو لأن العقد حقهما إلى آخر ما ذكرنا , وقد وجد هذا المعنى هنا فلا يجوز وهو الصحيح ; لأن العلل التي ذكرناها كل واحدة منها مبطلة لكن عند عدم الخلط يبطل بعلة واحدة وعند وجود الخلط بعلل ; ولأن من أجازه لم يجزه إلا لعدم العلة المعينة , وذلك لا ينهض حجة لعدم الحكم لجواز ترادف العلل على حكم واحد فعدم بعضها لا يدل على عدم الحكم لجواز أن يخلفه غيره على أنا لا نسلم أن صاحبه لا يشاركه في المقبوض إذا لم يخلطا المال بل له أن يشاركه فيه ; لأن الشركة فيه إنما تثبت لكونهما اشتركا في دين السلم والشركة في دين السلم ثابتة بسبب اتحاد العقد ; ولهذا لا يقبض أحدهما شيئا من المسلم فيه إلا شاركه فيه صاحبه ولا تأثير لخلط المال فيه ولا لعدمه فكذا في رأس المال عند الفسخ فكان الاحتجاج به باطلا . قال رحمه الله ( وإن أخرجت الورثة