وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 48 @ لأبي يوسف رحمه الله أنه إبراء مؤقت فيعتبر بالإبراء المؤبد ; ولأنه تصرف في خالص حقه فلا يمنع منه ولا يكون ذلك قسمة الدين بل يبقى كل واحد من النصيبين على الشركة وذلك بأن يكون المؤجل بينهما إذا حل الأجل ويرجع المؤخر على القابض عند حلول الأجل ولأبي حنيفة رحمه الله أنه يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض وهي لا تجوز فيه ; لأن القسمة فيها معنى تمييز الحقوق والإفراز وفيها معنى التمليك والمبادلة , والدين لا يتصور فيه التمييز ولا يجوز تمليكه من غير من عليه الدين ; لأنه وصف في الذمة فبطل , وإنما قلنا بأنه يؤدي إلى قسمة الدين ; لأن الحال والمؤجل مختلفان وصفا وحكما حتى لا يطالب الساكت بنصيبه في الحال فكيف يتصور هذا الاختلاف بينهما من غير قسمة وهل دعوى عدم القسمة فيه بعد ذلك إلا دعوى المحال ; ولأن فيه ضررا على شريكه بأن يجعل مؤنة الطلب عليه فقط بيانه أن الساكت يطالب بنصيبه في الحال فإذا خلص منه رجع عليه هو بنصيبه عند حلول الأجل , ثم يرجعان على الغريم فيؤخر هو نصيبه أيضا مثل ما أخر في الأول فيطالب الساكت بنصيبه فإذا خلص منه رجع عليه به عند حلول الأجل ولم يزل يعمل هكذا إلى أن يستوفي الكل وفيه تفويت غرضه بمنعه من وصول حقه له في الحال وهذا ضرر ظاهر لا يخفى على أحد فلا يمكن منه كما لا يمكن أحد الشريكين أن يكاتب نصيبه بغير رضا الآخر بخلاف الإبراء ; لأنه لا ضرر عليه فيه وهو أيضا لا يؤدي إلى قسمته ; لأن القسمة إنما تكون مع بقاء النصيبين ملكا للشريكين ولم يبق للمبرئ فيه ملك فلا تكون قسمة , وإنما هو إتلاف لنصيبه فقط , وذلك جائز قبل القسمة ألا ترى أنه لو أقر بنصيبه من الدين لإنسان صح إقراره وصار ملكا للمقر له لكونه إتلافا لنصيبه , ولو كان قسمة لما جاز ذلك . قال رحمه الله ( وبطل صلح أحد ربي السلم عن نصيبه على ما دفع ) أي على ما دفع من رأس المال , وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجوز هذا الصلح , وإنما شرط أن يكون هذا الصلح على رأس المال ; لأنه لو كان على غيره لا يجوز بالإجماع لما فيه من الاستبدال بالمسلم فيه لأبي يوسف رحمه الله أنه تصرف في خالص حقه فيجوز كما في سائر الديون , وهذا لأن الصلح فيه على رأس المال كالصلح في غيره على ما أراد من المال ألا ترى أنه يجوز إذا أجازه شريكه