وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 59 @ لا يتضمن مثله إلا بالتنصيص عليه أو التفويض المطلق إليه , ألا ترى أن الوكيل ليس له أن يوكل غيره إلا بما قلنا بخلاف المكاتب والعبد المأذون له والمستعير حيث تضمنت هذه العقود أمثالها ; لأنهم يتصرفون بحكم المالكية لا بحكم النيابة ; لأن المكاتب صار حرا يدا فله أن يكاتب ; ولأن الكتابة كالبيع من نفس العبد فيملكه والمأذون بفك الحجر بقي متصرفا لنفسه فله أن يأذن لعبده , والمستعير يملك أيضا تمليك المنفعة وبخلاف الإيداع والإبضاع ; لأنهما دونها فتضمنهما وبخلاف الإقراض والاستدانة حيث لا يملكهما إلا بالتصريح ; لأن المراد من قوله اعمل برأيك التعميم فيما هو من عادة التجار وليسا منه فصارا كالهبة والصدقة ونظير المضاربة الشركة والخلط بمال نفسه ; لأنهما من صنيع التجار فيدخل تحت قوله اعمل برأيك . قال رحمه الله ( ولم يتعد عما عينه من بلد وسلعة ووقت ومعامل كما في الشركة ) أي إذا خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها , أو في معاملة رجل بعينه لا يجوز له أن يتعداه فإن تعدى صار ضامنا ; لأن المضاربة توكيل وفي التخصيص فائدة من أمن خطر الطريق وخيانة المضارب ومن نفقته من ماله , وكذا الأسعار قد تختلف فبالتقييد تحصل الفائدة فتعتبر , ولو عين له بلدا وأخرجه إلى غير ذلك البلد , أو دفعه بضاعة إلى من يخرجه من ذلك البلد ضمن ; لأنه بالمخالفة صار غاصبا وإن اشترى شيئا بعد ذلك كان المشترى له ; لأنه بالإخراج بطلت المضاربة وتقرر ذلك بالشراء والنقد من مال الغير فكان له فصار كمن اشترى شيئا ونقد الثمن من المغصوب , ولو لم يشتر شيئا حتى رد المال إلى البلد الذي عينه له برئ من الضمان كالمودع إذا خالف في الوديعة , ثم رجع إلى الوفاق وعاد المال مضاربة مثل ما كان ; لأن يده باقية بالعقد السابق , وكذا لو رد البعض يكون المردود مضاربة حتى إذا اشترى في ذلك البلد كان للمضاربة اعتبارا للجزء بالكل ; لأن التقييد به لما كان مفيدا تقيد به وصار بنفس الإخراج متعديا ضامنا لكنه لا يتقرر إلا بالشراء من بلد آخر فإذا رجع قبل تقرره زال الضمان على ما بينا فبقي المال على ما كان وهذا بخلاف ما إذا قيده في سوق معين من المصر حيث لا يتقيد به ; لأن المصر الواحد قلما تتفاوت جوانبه وكإقالة ; لأنه