وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 58 @ أن صاحبه رضي به إذ الإنسان لا يقيم بدار الغربة دائما في الغالب وإعطاؤه المال مضاربة في هذه الحالة مع علمه بحاله يدل على رضاه به , وجه الظاهر أن المضاربة مشتقة من الضرب في الأرض على ما بينا من قبل فيملكه بمطلق العقد إذ اللفظ دال عليه ولا نسلم أنه تعريض على الهلاك ; لأن الظاهر فيه السلامة ولا معتبر بالموهوم , ألا ترى أن للمودع أن يسافر الوديعة مع أنه ليس له أن يودع والمضارب له ذلك فكان أدنى منها وأولى بالجواز وقال ابن أبي ليلى ليس له أن يبيع بالنسيئة ; لأن ذلك تصرف يوجب قصر يده عن مال المضاربة ويعجزه عن التصرف فيه فيكون موجبا لضد مقصود رب المال فصار كالإقراض بل فوقه ; لأن القرض يمكن الوصول إليه في الحال بواسطة الطلب , وهذا لا يمكن فيكون فيها نوع إهلاك أو تبرع ; ولهذا لو باع المريض بالنسيئة يعتبر من الثلث ونحن نقول البيع بالنسيئة من صنيع التجار وهو متعارف عندهم فيدخل عند الإطلاق ; لأن المتعارف كالمنصوص عليه وهو أقرب إلى تحصيل الربح عادة فكان أوفق لمقصود رب المال وله أن يأذن لعبد من مال المضاربة في التجارة ; لأنه بمنزلة الإبضاع , وعن محمد رحمه الله أنه ليس له ذلك كالمضاربة قلنا : المضاربة يصير شريكا والعبد لا يكون شريكا فافترقا . قال رحمه الله ( ولا يزوج عبدا ولا أمة ) , وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يزوج الأمة ; لأنه من باب الاكتساب ; لأنه يصل إلى المهر وإلى سقوط نفقتها بخلاف تزويج العبد فإن فيه إشغال رقبته بالدين واستحقاق بيعه به , ولهما أنه ليس من باب التجارة فلا يدخل تحت الإطلاق ; لأن لفظ المضاربة يدل على تحصيل المال بطريق التجارة لا بأي طريق كان , ألا ترى أنه ليس له أن يكاتب ولا يعتق على مال , وإن كان بأضعاف قيمته بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن يزوج الأمة دون العبد ; لأن الكتابة تقتضي الاكتساب دون التجارة ; ولهذا كان له أن يكاتب فيملك تزوج الأمة أيضا ونظيرها الأب والوصي حيث يملكان تزويج الأمة والكتابة دون تزويج العبد ; لأن تصرفهما مقيد بالنظر للصغير فمهما كان فيه نظر للصغير فعلاه وما لا فلا ونظير المضارب الشريك شركة عنان , أو مفاوضة حتى كان تزويجه الأمة على الخلاف . قال رحمه الله ( ولا يضارب إلا بإذن , أو باعمل برأيك ) يعني لا يجوز له أن يعطي المال مضاربة إلا أن يأذن له رب المال , أو يقول له اعمل برأيك ; لأن الشيء