@ 61 @ رحمه الله ( أو عليه إن ظهر ربح ) أي ليس للمضارب أن يشتري من يعتق عليه إذا كان في المال ربح ; لأنه يعتق نصيبه ويفسد بسببه نصيب رب المال أو يعتق على الاختلاف الذي بينا في العتق فيمتنع التصرف فيه والمراد من ظهور الربح المذكور هنا أن تكون قيمة العبد المشترى أكثر من رأس المال سواء كان في جملة مال المضاربة ربح , أو لم يكن ; لأنه إذا كان قيمة العين مثل رأس المال , أو أقل لا يظهر ملك المضارب فيه بل يجعل مشغولا برأس المال حتى إذا كان رأس المال ألفا وصار عشرة آلاف درهم , ثم اشترى المضارب من يعتق عليه وقيمته ألف , أو أقل لا يعتق عليه , وكذا لو كان له ثلاثة أولاد , أو أكثر وقيمة كل واحد ألف , أو أقل فاشتراهم لا يعتق منهم شيء ; لأن كل واحد مشغول برأس المال ولا يملك المضارب منهم شيئا حتى تزيد قيمة كل عين على رأس المال على حدة من غير ضمه إلى آخر . قال رحمه الله ( وضمن إن فعل ) أي ضمن المضارب إن اشترى قريبه , وقيمته أكثر من رأس المال ; لأنه يصير مشتريا العبد لنفسه فيضمن بالنقد من مال المضاربة قال رحمه الله ( وإن لم يظهر ربح صح ) أي إن لم يكن في قيمة العبد المشترى زيادة على رأس المال جاز شراؤه للمضاربة ; لأنه إذا لم تزد قيمته على رأس المال لا يعتق عليه إذ لا ملك للمضارب فيه لكونه مشغولا برأس المال فيمكنه أن يبيعه للمضاربة فيجوز قال رحمه الله ( فإن ظهر عتق حظه ) أي إن ظهر الربح في المشترى بعد الشراء بأن كانت قيمته وقت الشراء قدر رأس المال أو أقل , ثم زادت قيمته حتى صارت أكثر من رأس المال عتق نصيب المضارب ; لأنه ملك بعض قريبه فوجب أن يعتق عليه بقدره قال رحمه الله ( ولم يضمن لرب المال ) ; لأنه لا صنع له فيه , وإنما عتق عليه بطريق الحكم بسبب زيادة القيمة من غير اختيار فصار كما إذا ورثه مع غيره . قال رحمه الله ( وسعى المعتق في قيمة نصيب رب المال منه ) ; لأنه احتبست ماليته عنده فيضمنها كالعبد الموروث بين اثنين وأحدهما أبوه وفي الكافي لو اشترى نصفه بمال المضاربة ولا فضل فيه ونصفه بماله صح عليهما ; لأن هذا النصف لا ربح فيه فلم يثبت العتق فيه , وإنما دخل العتق فيه حكما لما اشتراه لنفسه فلم يصر مخالفا , والشريك في هذا والأب والوصي كالمضارب حتى لو اشترى أحد الشريكين عبدا هو ذو رحم محرم من الشريك الآخر نفذ على المشتري كما ينفذ على المضارب , وكذا لو اشترى الأب , أو الوصي للصغير عبدا هو ذو رحم محرم من الصغير , أو المعتوه لا ينفذ عليهما , وإنما ينفذ على الأب , أو الوصي ; لأنه لا نظر فيه للصغير بخلاف العبد المأذون له فإنه لو اشترى ذا رحم محرم من المولى يصح , ثم إن لم يكن عليه دين محيط برقبته وكسبه عتق على المولى , وإن كان عليه دين محيط برقبته وكسبه لا يعتق عنده وعندهما يعتق بناء على أنه هل يدخل في ملك المولى أم لا . قال رحمه الله ( معه ألف بالنصف )