وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 64 @ ; لأنه إيداع وهو يملك ذلك ولا بالتصرف ; لأنه وكيل فيه على ما بينا من قبل , وهو له أن يوكل , وهذا ; لأنه إنما يصير ضامنا بالمخالفة وبهذه الأشياء لا يصير مخالفا , ألا ترى أن له أن يفعل كل واحد منها على الانفراد فلا يكون ضامنا به لكن إذا ربح أثبت الشركة فيه وإثبات الشركة في مال الغير سبب للضمان كما إذا خلطه بمال غيره ثم رب المال بالخيار إن شاء ضمن الأول رأس ماله ; لأنه صار غاصبا بالدفع إلى غيره بغير إذنه , وإن شاء ضمن الثاني ; لأنه قبض مال الغير بغير إذن صاحبه وهذا ظاهر على أصلهما ; لأنهما يوجبان الضمان على مودع المودع وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فقد قيل ينبغي أن لا يضمن الثاني كمودع المودع وقيل يضمن الثاني عنده أيضا لأنه قبضه لنفع نفسه بخلاف مودع المودع فإنه يقبضه لمنفعة صاحب المال فإن ضمن الأول صحت المضاربة بين الأول والثاني , والربح بينهما على ما شرطا لأنه بأداء الضمان ملكه من وقت خالف فصار كما لو دفع مال نفسه مضاربة إلى الثاني , وإن ضمن الثاني يرجع بما ضمن على الأول ; لأنه التزم له سلامة المقبوض له عن الضمان فإذا لم يسلم له رجع عليه بالمخالفة إذ هو مغرور من جهته كمودع الغاصب وصحت المضاربة بينهما ; لأنه لما كان قرار الضمان عليه ملك المدفوع مستندا إلى وقت التعدي فيتبين أنه دفع مضاربة ملك نفسه ويكون الربح بينهما على ما شرطا لصحة المضاربة ويطيب للثاني ما ربح ; لأنه يستحقه بالعمل ولا خبث في عمله ولا يطيب للأول ; لأنه يستحقه برأس المال وملكه فيه ثبت مستندا فلا يخلو عن شبهة فيكون سبيله التصدق , هذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين وأما إذا كانت إحداهما فاسدة , أو كلاهما فلا ضمان على واحد منهما ; لأنه إن كانت الثانية هي الفاسدة صار أجيرا على ما بينا , وللأول أن يستأجر من يعمل في المال , وإن كانت هي الأولى فكذلك ; لأن فسادها يوجب فساد الثانية ; لأن الأولى لما فسدت صارت إجارة وصار الربح كله لرب المال , ولو صحت الثانية في هذه الحالة لصار الثاني شريكا , وليس للأجير أن يشرك غيره بل المضارب لا يملك ذلك فكانت فاسدة بالضرورة وكانا أجيرين , وكذا إذا كانتا فاسدتين فإذا كانا أجيرين لا يضمن واحد منهما ولا يقال الأجير ليس له أن يستأجر للعمل فكيف جاز هنا للمضارب الأول أن يستأجر بعد ما فسدت الأولى , وهو أجير فيها ; لأنا نقول : الفاسد من العقود معتبر بالصحيح منها فلما كان له أن يستأجر في المضاربة الصحيحة كان له أن يستأجر في الفاسدة أيضا . قال رحمه الله ( فإن دفع بإذن بالثلث وقيل له : ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النصف وللأول السدس وللثاني الثلث ) أي دفع المضارب الأول إلى المضارب الثاني بالثلث وكان رب المال قال للأول على أن ما رزق الله بيننا نصفان , وربح الثاني فلرب المال النصف وللمضارب الأول السدس وللمضارب الثاني الثلث ; لأن الدفع إلى الثاني صحيح ; لأنه بأمر المالك , ورب المال شرط لنفسه نصف جميع ما رزق الله تعالى وقد جعل الأول للثاني ثلثه فينصرف ذلك إلى نصيبه ; لأنه لا يقدر أن ينقص من نصيب رب المال شيئا فبقي له السدس ويطيب ذلك لكلهم ; لأن رب المال يستحقه بالمال ; لأنه نماء ملكه والمضارب الأول والثاني يستحقانه بالعمل ; لأن عمل الثاني وقع عنهما فصار نظير من استأجر خياطا ليخيط له ثوبا بدرهم واستأجر هو