وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 63 @ ; لأن الاستيلاد إذا صادف محلا يحتمل النقل لا يتجزأ بالإجماع ويجب نصف قيمتها لرب المال موسرا كان , أو معسرا ; لأنه ضمان التملك وهو لا يختلف باليسار والإعسار ولا يتوقف على التعدي ; لأنه ضمان تملك ; ولهذا لو ورث أم ولده مع غيره يتملكها كلها ويجب عليه أن يضمن حصة غيره من قيمتها موسرا كان أو معسرا بخلاف ضمان الإعتاق فإنه ضمان إفساد لا تملك وهو متولد من تصرفه في ملكه فلا يجب عليه بغير تعد ولا على معسر واشتراط اليسار هنا ليعلم أنه لا يجب على أحد , وإنما شرط قبض رب المال الألف من الغلام حتى تصير الجارية أم ولد للمضارب ; لأنها مشغولة برأس المال فإذا قبضه من الغلام فرغت عن رأس المال , وصارت كلها ربحا فظهر فيها ملك المضارب فصارت أم ولد له لما ذكرنا فإن قيل لم لا يجعل المقبوض من الولد من الربح وهو ممكن بأن يجعل الولد كله ربحا وهي مشغولة برأس المال على حالها ؟ قلنا : المقبوض من جنس رأس ماله فكان هو أولى بجعله من رأس ماله ; ولأن رأس المال مقدم على الربح إذ لا يسلم لهما شيء من الربح إلا بعد سلامة رأس المال لرب المال فكان جعله به أولى بعد وصوله إلى يده , ولو لم تزد قيمة الولد على ألف وزادت قيمة الأم حتى صارت ألفا وخمسمائة صارت الجارية أم ولد للمضارب ويضمن لرب المال ألف درهم ومائتين وخمسين درهما ; لأنها لما زادت قيمتها ظهر فيها الربح وملك المضارب بعض الربح فنفذت دعوته فيها ويجب عليه لرب المال رأس ماله وهو ألف ويجب عليه أيضا نصيبه من الربح وهو مائتان وخمسون فإذا وصل إلى يده ألف استوفى رأس المال وصار الولد كله ربحا فيملك المضارب منه نصفه فيعتق عليه وما لم يصل إلى رب المال الألف فالولد رقيق على نحو ما ذكرنا في الأم , ثم يأخذ منه مائتين وخمسين على أنه نصيبه من الربح , ولو زادت قيمتهما عتق الولد وصارت الجارية أم ولد له ; لأن الربح ظهر في كل واحد منهما ويأخذ رأس المال من المضارب ; لأن ما وجب عليه أيسر المالين ; لأنه معجل وهو موسر والسعاية مؤجلة والعبد معسر ويأخذ منه أيضا ما بقي من نصيبه من الربح ويضمن أيضا نصف عقرها ; لأنه لما استوفى رأس المال ظهر أنه ربح ; لأن عقر مال المضاربة يكون للمضاربة ويسعى الغلام في نصيب رب المال ويسقط عنه نصيب المضارب والله أعلم ( باب المضارب يضارب ) . قال رحمه الله ( فإن ضارب المضارب بلا إذن لم يضمن ما لم يعمل الثاني ) أي إذا دفع المضارب المال مضاربة بغير إذن رب المال لم يضمن بالدفع ما لم يتصرف الثاني , وهذا ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يضمن حتى يربح وقال زفر رحمه الله يضمن بالدفع تصرف أو لم يتصرف , وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله ; لأنه ليس له أن يدفع المال على وجه المضاربة ; لأن العقد لا يقتضي مثله على ما بيناه فيضمن الأول بالدفع والثاني بالأخذ ; لأن كلا منهما متعد كالمودع إذا أعار الوديعة بغير إذن صاحبه ووجه الظاهر أن الدفع إيداع حقيقة , وإنما يتقرر كونه للمضاربة بالتصرف , ووجه المروي عن أبي حنيفة رحمه الله أن العقد المجرد لا يوجب الضمان ; ولهذا لا يضمن الفضولي بمجرد بيع مال الغير ولا بالتسليم لأجل التصرف