@ 71 @ عن الغير إذا بقي شيء في يده يرده على المحجوج عنه , أو الورثة وكالغازي إذا خرج من دار الحرب يرد إلى الغنيمة ما معه من النفقة وكالأمة إذا بوأها المولى منزلا مع الزوج , ثم أخرجها للخدمة وقد بقي شيء من النفقة في يدها استرده الزوج , وعن الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أن الدواء أيضا يكون في مال المضاربة ; لأنه لإصلاح بدنه وتمكنه من العمل فصار كالنفقة وجه الظاهر أن النفقة معلوم وقوعها والحاجة إلى الدواء من العوارض فكان موهوما فلا يجب كما في حق المرأة وفي النهاية الشريك إذا سافر بمال الشركة فنفقته في ذلك المال روي ذلك عن محمد رحمه الله وذكر في الكافي بعدما ذكر وجوب النفقة للمضارب في المال فقال بخلاف الشريك ; لأنه لم يجر التعارف أن الشريك العامل ينفق على نفسه من مال الشريك الآخر . قال رحمه الله ( فإن ربح أخذ المالك ما أنفق من رأس المال ) أي إذا ربح المضارب أخذ رب المال قدر ما أنفق المضارب من رأس المال حتى يتم به رأس المال فإذا استوفى رأس ماله وفضل شيء اقتسماه ; لأن رأس المال أصل , والربح مبني عليه فلا يسلم لهما الفرع حتى يسلم لرب المال الأصل , وهذا ; لأن الذي ذهب بالنفقة هالك والهالك يصرف إلى الربح على ما بيناه . قال رحمه الله ( فإن باع المتاع مرابحة حسب ما أنفق على المتاع لا على نفسه ) يعني إذا باع المضارب المتاع الذي أنفق عليه ضم جميع ما أنفق على المتاع من أجرة الحمل والطراز وأجرة السمسار والصباغ والقصار ونحو ذلك مما ذكرنا في باب المرابحة إلى رأس المال بأن يقول قام علي بكذا ; لأن هذه الأشياء تزيد في القيمة وتعارف التجار إلحاقها برأس المال في بيع المرابحة فجاز ذلك ولا يضم ما أنفقه على نفسه في سفره وتقلباته في المال إلى رأس المال ; لأنهم لم يتعارفوا ضمه إلى رأس المال ولا يزيد هو أيضا في قيمة المتاع بخلاف الإنفاق على المتاع ; لأنها بالزيادة على الثمن صارت في معنى الثمن . قال رحمه الله ( ولو قصره أو حمله بماله وقيل له اعمل برأيك فهو متطوع )