@ 73 @ قوله ويرابح على ألفين , ولو باع العبد بعد ذلك بأربعة آلاف كان للمضارب ربعه , وهو ألف والباقي للمضاربة , وهو ثلاثة آلاف فألفان وخمسمائة منها رأس المال وخمسمائة ربح بينهما نصفان . قال رحمه الله ( وإن اشترى من المالك بألف عبدا اشتراه بنصفه رابح بنصفه ) أي لو اشترى المضارب من رب المال بألف درهم عبدا كان اشتراه رب المال بنصف الألف يبيعه المضارب مرابحة على نصف الألف , وهو خمسمائة ولا يجوز أن يبيعه مرابحة على الألف ; لأن بيعه من المضارب كبيعه من نفسه ; لأنه وكيله فيكون بيع ماله بماله فيكون كالمعدوم , وإن حكم بجوازه لتعلق حق المضارب به فلا يجوز بناء المرابحة عليه ; لأنها مبنية على الأمانة وعلى الاحتراز عن شبهة الخيانة فتبنى على ما اشتراه به رب المال فيكون المضارب كالوكيل له في بيعه , ولو كان بالعكس بأن اشترى المضارب عبدا بخمسمائة فباعه من رب المال بألف يبيعه مرابحة بخمسمائة ; لأن البيع الجاري بينهما كالمعدوم لما ذكرنا فتبنى المرابحة على ما اشتراه به المضارب كأنه اشتراه له وناوله إياه من غير بيع . قال رحمه الله ( معه ألف بالنصف فاشترى به عبدا قيمته ألفان فقتل رجلا خطأ فثلاثة أرباع الفداء على المالك وربعه على المضارب والعبد يخدم المالك ثلاثة أيام والمضارب يوما ) ; لأن مال المضاربة إذا كان عينا واحدة قيمتها أكثر من رأس المال يظهر فيه الربح , وهو ألف هنا بينهما