وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 74 @ نصفان وألف لرب المال برأس ماله ; لأن قيمته ألفان فصار الفداء بينهما على هذا الوجه أرباعا فثلاثة أرباعه على رب المال والربع على المضارب ; لأن الفداء مؤنة الملك فيتقدر بقدره فإذا فدياه خرج العبد كله عن المضاربة أما نصيب المضارب فلأنه صار مضمونا عليه على ما بينا وأما نصيب رب المال فبقضاء القاضي بانقسام الفداء عليهما ; لأن قضاءه بالفداء يتضمن قسمة العبد بينهما ; لأن الخطاب بالفداء يوجب سلامة المفدى ولا سلامة إلا بالقسمة بخلاف ما مضى ; لأن كل الثمن ثم على المضارب ; لأنه العاقد , وإن كان له الرجوع على رب المال بما ضمن فلا حاجة إلى القسمة ; ولأن العبد بالجناية صار كالزائل عن ملكهما إذ الموجب الأصلي هو الدفع وبالفداء صار كأنهما اشترياه فإذا خرج عن المضاربة يخدمهما على قدر ملكهما بحكم الاشتراك بينهما , وهذا معنى قوله يخدم المالك ثلاثة أيام أي رب المال والمضارب يوما . قال رحمه الله ( معه ألف فاشترى به عبدا وهلك الثمن قبل النقد دفع المالك ألفا آخر ثم وثم ورأس المال جميع ما دفع ) يعني إذا كان مع المضارب ألف درهم فاشترى به عبدا وضاع الثمن قبل النقد رجع على رب المال فإذا دفع إليه ثانيا , ثم هلك قبل النقد أيضا رجع عليه أيضا فهكذا يرجع عليه كلما هلك إلى ما لا يتناهى ويكون رأس المال جميع ما دفع إليه رب المال بخلاف الوكيل حيث لا يرجع عند هلاك الثمن بعد الشراء إلا مرة واحدة والفرق أن المال في يد المضارب أمانة ولا يمكن حمله على الاستيفاء ; لأن الاستيفاء لا يكون إلا بقبض مضمون والمضاربة تنافيه على ما بينا فكل ما قبض يكون أمانة وإذا هلك كان الهالك على رب المال وقبض الوكيل بعد الشراء استيفاء ; لأنه وجب له على الموكل مثل ما وجب عليه للبائع فإذا قبضه صار مستوفيا لذلك فصار مضمونا عليه فإذا هلك ليس له أن يرجع به على الموكل ; لأن المستوفي لم يبق له حق بعد الاستيفاء ولم يوجد ما يمنع من جعله مستوفيا لحقه فيكون مضمونا عليه ; لأن الوكالة لا تنافي الضمان , ألا ترى أن الغاصب إذا توكل ببيع المغصوب جاز , وهو مضمون عليه فلا حاجة إلى جعل ما قبضه بعد الشراء أمانة حتى لو لم يقع استيفاء بأن دفع إليه الثمن قبل الشراء , ثم اشترى به , ثم هلك قبل النقد رجع به على الموكل لوقوع الأول أمانة ; لأنه لا يمكن جعله مستوفيا بقبضه قبل الشراء ; لأنه لم يجب له عليه شيء حتى يصير مستوفيا بالقبض فيكون أمانة فإذا هلك رجع عليه فيكون مضمونا عليه , ثم إذا هلك لا يرجع لما ذكرنا بخلاف ما إذا لم يدفع إليه الثمن إلا بعد الشراء حيث لا يرجع أصلا والمعنى ما بيناه ; ولأن ما قبضه الوكيل لو لم يحمل على الاستيفاء لزم منه تضييع المال على الموكل ; لأن المأخوذ منه ثانيا يضيع وفي المضاربة لا يضيع ; لأنه ملحق برأس المال ويستوفيه من الربح ولو لم يرجع عليه لتضرر المضارب فيرجع عليه دفعا للضرر عنه ; ولأن الوكيل انتهت وكالته بالشراء مرة وانعزل فلا يرجع بعد الانعزال بخلاف المضارب فإنه لم ينعزل بالتصرف بل لا ينعزل بالعزل في بعض الصور فيرجع عليه ما دام متصرفا له . قال رحمه الله ( معه ألفان فقال دفعت إلي ألفا وربحت ألفا وقال المالك دفعت ألفين