وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 75 @ فالقول للمضارب ) ومعنى المسألة أن يكون مع المضارب ألفان فقال لرب المال : دفعت إلي ألفا وربحت ألفا وقال رب المال بل دفعت إليك ألفين فالقول للمضارب وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا القول لرب المال , وهو قول زفر رحمه الله ; لأن المضارب يدعي الربح والشركة فيه ورب المال ينكر فالقول قول المنكر , ثم رجع فقال القول للمضارب وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ; لأن حاصل اختلافهما في المقبوض فالقول قول القابض في مقدار المقبوض أمينا كان أو ضمينا , ألا ترى أنه لو أنكر القبض بالكلية كان القول له وإذا اختلفا في رأس المال والربح بأن قال رب المال رأس المال ألفان وشرطت لك ثلث الربح وقال المضارب رأس المال ألف وشرطت لي نصف الربح كان القول للمضارب في قدر رأس المال ; لأنه القابض , والقول لرب المال في مقدار الربح ; لأنه المنكر للزيادة , وهو لو أنكر استحقاق الربح عليه بالكلية بأن قال كان المال في يده بضاعة كان القول له فكذا في إنكاره الزيادة , وأيهما أقام البينة تقبل بينته ; لأنها مبينة كاسمها , وإن أقاما البينة في هذه الصورة كانت بينة رب المال أولى في مقدار رأس المال , وبينة المضارب أولى في مقدار الربح ; لأنها أكثر إثباتا . قال رحمه الله ( معه ألف فقال : هو مضاربة بالنصف وقد ربح ألفا وقال المالك هو بضاعة فالقول للمالك ) ; لأن المضارب يدعي عليه تقوم عمله , أو الشركة في ماله , أو شرطا من جهته ورب المال منكر فكان القول قوله , ولو قال المضارب أقرضتني , وقال رب المال هو وديعة , أو بضاعة , أو مضاربة فالقول لرب المال والبينة بينة المضارب ; لأن المضارب يدعي عليه التملك , وهو ينكر , ولو كان بالعكس بأن ادعى رب المال القرض والمضارب المضاربة كان القول للمضارب ; لأنهما اتفقا على أن الأخذ كان بإذن رب المال , ثم رب المال يدعي عليه ضمانا , وهو ينكر فكان القول قوله , وأيهما أقام البينة قبلت بينته , ولو أقاما البينة كانت بينة رب المال أولى ; لأنها أكثر إثباتا , ولو ادعى المضارب العموم في كل تجارة وادعى رب المال الخصوص , أو ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال المضارب ما سميت لي تجارة بعينها كان القول للمضارب ; لأن الأصل فيها العموم فكان القول لمن يتمسك بالأصل وقال زفر رحمه الله القول لرب المال ; لأن الإذن يستفاد من جهته فكان أعرف به كالوكالة وكما إذا اختلفا قبل العمل قلنا الأصل في الوكالة الخصوص وفي المضاربة العموم وقبل العمل يكون إنكار رب المال