وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 78 @ حقه بسبب فعله فيجب عليه الضمان ويملك المخلوط ولا سبيل للمودع في المخلوط عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا خلطها بجنسها شركه إن شاء ; لأنه لا يمكنه الوصول إلى عين حقه صورة وأمكنه معنى بالقسمة فكان استهلاكا من وجه فيميل إلى أيهما شاء , وهذا ; لأن القسمة فيما لا تتفاوت آحاده إفراز وتعيين حتى ملك كل واحد من الشريكين أن يأخذ حصته عينا من غير قضاء ولا رضا فكان إمكان الوصول إلى عين حقه قائما معنى فيتخير وله أنه استهلاك من كل وجه ; لأنه فعل يتعذر معه الوصول إلى عين حقه ولا يكون الاستهلاك من العباد أكثر من ذلك ; لأن إعدام المحل لا يدخل تحت قدرتهم فيصير ضامنا ولا معتبر بالقسمة ; لأنها توجبها الشركة ليصل كل واحد إلى حقه فلا تصلح أن تكون موجبة للشركة ; لأن حكم العلة لا يكون علة العلة ثم قالوا لا يباح للخالط التناول قبل أداء الضمان , ولو أبرأ المودع الخالط لا سبيل للمودع على المخلوط عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأن حقه في الدين لا غير , وقد سقط بإبرائه وعندهما يسقط الخيار وتتعين الشركة في المخلوط وفيه تظهر ثمرة الخلاف ولو خلط المائع بخلاف جنسه كالزيت بالشيرج يوجب انقطاع حق المالك بالضمان ; لأنه استهلاك صورة ومعنى لتعذر القسمة باعتبار اختلاف الجنس وتعين المبادلة ومن هذا القبيل خلط الحنطة بالشعير في الصحيح ; لأن أحدهما لا يخلو عن حبات الآخر فتعذر التمييز وقيل لا ينقطع بالإجماع لامكان التمييز في الجملة وقيل القياس أن يكون المخلوط ملكا للخالط عند أبي حنيفة رحمه الله وفي الاستحسان لا يصير , ولو خلط المائع بجنسه ينقطع حق المالك عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه لما بينا وعند أبي يوسف رحمه الله يجعل الأقل تابعا للأكثر اعتبارا للغالب أجزاء وعند محمد رحمه الله شركه بكل حال ; لأن الجنس لا يغلب الجنس عنده , وقد مر في الرضاع , ولو خلطت الفضة بالفضة بعد الإذابة صار من المائعات ; لأنه مائع حقيقة عند الخلط فيكون على الخلاف المذكور قال رحمه الله ( وإن اختلطت بغير فعله اشتركا ) ; لأن الضمان لا يجب عليه إلا بالتعدي , ولم يوجد إذ لم يوجد منه فعل فيشتركان ضرورة وهذه شركة أملاك , وقد بينا حكمها في الشركة . قال رحمه الله ( ولو أنفق بعضها فرد مثله فخلطه بالباقي ضمن الكل ) ; لأن البعض صار ضامنا له بالإنفاق ; لأنه متعد فيه وصار للبعض الآخر ضامنا أيضا لكونه خلط ماله بها ; لأن الضمان لا يصح إلا بالتسليم إلى صاحبه وقبله باق على ملكه فإذا خلطه الوديعة صار مستهلكا للوديعة فيضمن على ما بينا . قال رحمه الله ( وإن تعدى فيها , ثم زال