وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 77 @ { لا ضمان على مؤتمن } رواه الدارقطني ; ولأن المودع متبرع في الحفظ وما على المحسنين من سبيل ; ولأن يده يد المالك فيكون هلاكها في يد المالك فلا يجب الضمان ; ولأن للناس حاجة إلى الإيداع فلو ضمن المودع لامتنع الناس عن قبول الودائع فكانوا يحرجون بذلك , وهلاكها لا يختلف بين أن يكون بشيء يمكن التحرز عنه أو لا وبين إن هلك للأمين مال غيرها معها , أو لم يهلك وقال مالك رحمه الله إن ادعى أنها سرقت وحدها يضمن لمكان التهمة . قال رحمه الله ( وللمودع أن يحفظها بنفسه وبعياله ) ; لأن المطلوب منه أن يحفظها مثل ما يحفظ مال نفسه ومال نفسه يحفظه بمن في عياله من زوجته وولده ووالديه أو غيرهم والمعتبر فيه المساكنة لا النفقة عليه , ألا ترى أن المرأة إذا دفعت الوديعة إلى زوجها لا تضمن , ولو دفع إلى أجيره الذي استأجره مشاهرة ونفقته عليه لا يضمن , وعن محمد رحمه الله أن المودع إذا دفع الوديعة إلى وكيله وليس في عياله , أو دفع إلى أمين من أمنائه ممن يثق به في ماله وليس في عياله لا يضمن ; لأنه حفظه مثل ما يحفظ ماله وجعله مثله ولا يجب عليه أكثر من ذلك ذكره في النهاية , ثم قال وعليه الفتوى وعزاه إلى التمرتاشي , وهو إلى الحلواني , ثم قال , وعن هذا لم يشترط في التحفة في حفظ الوديعة بالعيال فقال ويلزم المودع حفظه إذا قبل الوديعة على الوجه الذي يحفظ به ماله وذكر فيه أشياء حتى ذكر أن له أن يحفظ بشريك العنان والمفاوضة وعبده المأذون له الذي في يده ماله , ثم قال : وبهذا يعلم أن العيال ليس بشرط في حفظ الوديعة قال رحمه الله ( وإن حفظها بغيرهم ضمن ) أي بغير من في عياله ; لأن صاحبها لم يرض بيد غيره والأيدي تختلف في الأمانة ; ولأن الشيء لا يتضمن مثله كالمضارب لا يضارب والوضع في حرز غيره من غير استئجار له إيداع حتى يضمن به ; لأن الوضع في الحرز وضع في يد من في يده الحرز فيكون كالتسليم إليه قال رحمه الله ( إلا أن يخاف الحرق , أو الغرق فيسلمها إلى جاره , أو فلك آخر ) ; لأن التسليم إلى جاره , أو الإلقاء إلى سفينة أخرى عند إحاطة النار بداره وعند تخبط السفينة تعين حفظا فلا يضمن به ولا يصدق على ذلك إلا ببينة ; لأن تسليم الوديعة إلى غيره موجب للضمان ودعوى ضرورة دعوى مسقط له فلا يقبل إلا ببينة كما إذا أتلفها بالصرف في حاجته بإذن صاحبها قالوا هذا إذا لم يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عياله , وإن أمكنه أن يحفظها في ذلك الوقت بعياله فدفعها إلى الأجنبي يضمن ; لأنه لا ضرورة له فيه , وكذا لو ألقاها في سفينة أخرى وهلكت قبل أن تستقر فيها بأن وقعت في البحر ابتداء , أو بالتدحرج يضمن ; لأن الإتلاف حصل بفعله . قال رحمه الله ( وإن طلبها ربها فحبسها قادرا على تسليمها , أو خلطها بماله حتى لا تتميز ضمنها ) ; لأنه متعد بالمنع بعد الطلب مع القدرة على تسليمها إذ لا يرضى صاحبها بإمساكها بعده فيكون معزولا فصار يده عليها كيد الغاصب فيضمن , وكذا بالخلط صار مستهلكا متعديا إذ لا يمكنه الوصول إلى عين