@ 87 @ تقيدت به حتى لا يجوز له أن ينتفع بها إلا في الوقت المعين ومن حيث الانتفاع فهي باقية على إطلاقها فيجوز له مطلقا فيما يختلف بالمستعمل وفيما لا يختلف على الصفة المتقدمة في المطلق عن الانتفاع والوقت وإن كانت مقيدة بهما تقيدت من حيث الوقت كيفما كان وكذا من حيث الانتفاع فيما يختلف باختلاف المستعمل وفيما لا يختلف لا تتقيد لعدم الفائدة على ما بينا في المقيد بالانتفاع ثم كل موضع قلنا يتقيد بالمسمى له أن يخالف إلى ما هو خير منه أو إلى مثله كما إذا قال له احمل على الدابة هذه الحنطة كان له أن يحمل عليها مثله أو دونه في الضرر , واختلفوا في إيداع المستعير قال بعض المشايخ ليس له أن يودع مطلقا منهم الكرخي واستدلوا عليه بمسألة ذكرها في الجامع أن المستعير إذا بعث العارية إلى صاحبها على يد أجنبي فهلكت في يد الرسول ضمن المستعير العارية وليس ذلك إلا إيداعا منه . قال الباقلاني هذا القول أصح ; لأن الإيداع تصرف في ملك الغير وهو العين بغير إذنه قصدا فلا يجوز بخلاف الإعارة ; لأنه تصرف في المنفعة قصدا وتسليم العين من ضروراته فافترقا وأكثرهم على أنه لا يجوز منهم مشايخ العراق وأبو الليث والشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل والصدر الكبير برهان الأئمة ; لأن الإيداع دون الإعارة والعين وديعة عند المستعير في العارية فإذا ملك الأعلى فأولى أن يملك الأدنى . قال ظهير الدين المرغيناني وعليه الفتوى . قال رحمه الله ( وعارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود قرض ) لأن الإعارة إذن في الانتفاع به ولا يتأتى الانتفاع بهذه الأشياء إلا باستهلاك عينها ولا يملك الاستهلاك إلا إذا ملكها فاقتضت تمليك عينها ضرورة , وذلك بالهبة أو بالقرض والقرض أدناهما ضررا لكونه يوجب رد المثل