وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 93 @ بعده } ولأن معنى العمرى هو التمليك للحال واشتراط الاسترداد بعد موت المعمر له فصح التمليك وبطل الشرط ; لأن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وبقوله حملتك على هذه الدابة ناويا به الهبة ; لأن الإركاب تصرف في المنفعة فيكون عارية إلا إذا أراد به الهبة فتصح ; لأنه مستعمل فيه يقال حمل الأمير فلانا على الدابة يعنون به التمليك فتصح نيته لا سيما إذا كان تشديدا عليه وبقوله كسوتك هذا الثوب ; لأن الكسوة يراد به التمليك قال الله تعالى { أو كسوتهم } والمراد به التمليك ; لأن الكفارة لا تتأدى بالمنافع , وكذا يقال كسا فلان فلانا إذا ملكه لا إذا أعاره وبقوله داري لك هبة تسكنها ; لأن اللام فيه للتمليك ظاهرا , وقوله تسكنها مشورة وتنبيه على المقصود فصار نظير قوله هذا الطعام لك تأكله أو هذا الثوب لك تلبسه بخلاف ما إذا قال داري لك هبة سكنى أو سكنى هبة حيث تكون عارية على ما بينا في العارية وهو المراد بقوله لا هبة سكنى أي لا تكون تمليكا بقوله داري لك هبة سكنى . وقوله في محوز مقسوم ومشاع لا يقسم لا فيما يقسم أي تجوز الهبة في محوز مقسوم وفي مشاع لا يقسم ولا تجوز في مشاع يقسم احترز بقوله محوز عن المتصل كالثمرة على الشجرة وبقوله مقسوم على المشاع , وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه تجوز هبة المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم ; لأنها عقد تمليك والمحل قابل له فأشبهت البيع وكونه تبرعا لا ينافي الملك في الشيوع كالقرض والوصية وتسليمه ممكن بالتخلية أو بتسليم الكل إليه كالمشاع الذي لا يحتمل القسمة ولنا أن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم شرطوا القسمة لصحة الهبة ولأن القبض منصوص عليه في الهبة فيشترط وجوده على أكمل الوجوه كما في استقبال القبلة لما كان منصوصا عليه يشترط وجوده على الكمال حتى لو استقبل الحطيم لا تجوز صلاته مع أنه من البيت بالسنة ولأن القبض ثبت مطلقا والمطلق يتناول الكامل والكامل هو الموجود من كل وجه والقبض في المشاع موجود من وجه دون وجه ; لأن القبض عبارة عن كون الشيء في حيز القابض والمشاع ليس في حيزه من كل وجه ; لأنه في حيزه من وجه وفي حيز شريكه من وجه وتمامها لا يحصل إلا بالقسمة ; لأن الأنصباء بها تتميز وتجتمع وما لم يجتمع لا يصير محرزا أو يكون إحرازا ناقصا فلا ينهض لإفادة الملك ولأن اشتراط أصل القبض في الهبة كان للتحرز عن وجوب الضمان على المتبرع لاحتمال هلاكه قبل القبض أو كي لا يلزمه المطالبة بالتسليم وهذا المعنى هنا ; لأنه لو صح لوجب عليه أجرة القسمة والمطالبة بالقسمة فيصير عقد