@ 110 @ ; لأنه بمجرد الإخراج صار مسلما إليه إذ المنزل في يده فيستحق الأجر بوضعه فيه ولا يجب عليه الضمان إذا هلك بعد ذلك بالإجماع ; لأنه هلك بعد التسليم , ولو احترق قبل أن يخرجه أو سقط من يده قبل الإخراج فاحترق لا يستحق الأجر لهلاكه قبل التسليم ولأنه قبل الإخراج لا قيمة له بخلاف ما إذا خاط الثوب في منزل صاحب الثوب حيث يستحق الأجر بخياطة بعضه وإن هلك قبل التسليم على ما ذكره الجماعة ; لأن ذلك القدر له قيمة وينتفع به فيستحق الأجر بحسابه , وإنما لم يضمن ; لأنه هلك بعد التسليم ; لأنه يصير مسلما بالإخراج على ما ذكرنا وهذا بالإجماع , ولو احترق في التنور قبل الإخراج قال في النهاية يضمن ; لأنه جناية يده وإن كان الخباز يخبز في مخبز نفسه لا يستحق بالإخراج من التنور المطالبة به ; لأنه لا يصير الخبز بمجرد الإخراج مسلما إلى صاحبه ; لأن المنزل ليس في يده فلا بد من التسليم الحقيقي بخلاف ما إذا خبز في منزل المستأجر على ما ذكرنا , ولو هلك هنا قبل التسليم إلى صاحبه لا يستحق الأجر لعدم التسليم الحقيقي ولا يجب عليه الضمان عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يجب الضمان ; لأن المتاع عنده في يد الأجير المشترك أمانة وعندهما مضمون , أما إذا صار ضامنا فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه دقيقا مثل دقيقه ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمة الخبز وأعطاه الأجر ولا يجب عليه ضمان الحطب والملح ; لأن ذلك صار مستهلكا قبل وجوب الضمان عليه وحين ما وجب الضمان كان رمادا . قال رحمه الله ( وللطباخ بعد الغرف ) أي للطباخ أن يطلب الأجرة بعد ما غرف الطبيخ ; لأن الغرف عليه هذا إذا كان يطبخ للوليمة وإن كان يطبخ قدرا خاصة لأهل البيت فليس عليه الغرف ; لأن العادة لم تجر به والمعتبر هو العادة في موضع لا نص فيه . قال رحمه الله ( وللبان بعد الإقامة ) أي إذا استأجره ليضرب له لبنا في أرضه استحق الأجر إذا أقامه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يستحق حتى يشرجه ; لأن التشريج من تمام عمله ; لأنه لا يؤمن عليه من الفساد قبله فصار التشريج كإخراج الخبز من التنور ولأنه هو الذي يتولاه عادة والمعتاد كالمشروط وقولهما استحسان لأبي حنيفة رحمه الله وهو القياس أن العمل قد تم بالإقامة , والانتفاع به ممكن والتشريج عمل زائد عليه كالنقل إلى موضع العمارة بخلاف ما قبل الإقامة ; لأنه طين منتشر وبخلاف الخبز ; لأنه غير منتفع به