وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 122 @ تعذر إيجاب المسمى كما في بيع الأعيان وكما إذا كان الفساد لجهالة الأجر أو لعدم التسمية ولنا أن المنافع غير متقومة بنفسها ; لأن التقوم يستدعي سابقة الإحراز وما لا بقاء له لا يمكن إحرازه فلا يتقوم وإنما تقومت بالعقد شرعا للضرورة لشدة الحاجة إليها وإذا فسدت الإجارة وجب أن لا تجب الأجرة لعدم العقد والضرورة ; لأن الصحيح منها كاف فلا حاجة إلى الفاسد منها إلا أن الفاسد من كل عقد ملحق بصحيحه لكونه تبعا له وكانت الضرورة باقية من وجه ; لأن كل أحد لا يهتدي إلى الصحيح فمست الحاجة إلى إلحاقها به فيكون لها قيمة في قدر ما وجد فيه شبهة العقد وهو قدر المسمى فيجب في المسمى بالغا ما بلغ وفيما زاد على المسمى لم يوجد فيه عقد ولا شبهته فلا يتقوم ويبقى على الأصل , بخلاف المبيع ; لأنه متقوم بنفسه فتجب قيمته بالغة ما بلغت ولا نهاية للمجهول ولا لغير المسمى فيجب بالغا ما بلغ . قال رحمه الله ( وإن آجر دارا كل شهر بدرهم صح في شهر فقط إلا أن يسمي الكل ) لأن كلمة كل إذا دخلت على مجهول وأفراده معلومة انصرف إلى الواحد لكونه معلوما وفسد الباقي للجهالة كما إذا باع صبرة من طعام كل قفيز بدرهم فإنه يجوز في قفيز واحد فكذا هذا , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ظاهر ; لأنه سوى بين البابين وهما وافقاه في الشهور وأجازا العقد في الكل في الصبرة , والفرق لهما أن الشهور لا نهاية لها فلا يمكن رفع الجهالة فيها والصبرة متناهية فترتفع الجهالة بالكيل فلهذا أجازاه في الكل ولا معنى لقول من قال من المشايخ أن العقد صحيح في الشهر الثاني والثالث لتعامل الناس ; لأن التعامل المخالف للدليل لا يعتبر ثم إذا تم الشهر كان لكل واحد منهما نقض الإجارة لانتهاء العقد الصحيح بشرط أن يكون الآخر حاضرا , وإن كان غائبا لا يجوز بالإجماع وقيل لا يجوز عندهما إلا بحضرة الآخر وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز كأنه بني على الفسخ بشرط الخيار , وقد بيناه في البيوع وبتسميته جملة الشهور تصير المدة معلومة فتصح قال رحمه الله ( وكل شهر سكن أوله ساعة ) ( صح فيه ) لأنه صار معلوما فتم العقد فيه بتراضيهما فلا يكون لأحدهما الامتناع عن المضي , وهذا قول بعض المشايخ وهو القياس , وفي ظاهر الرواية لكل واحد منهما الخيار في الليلة الأولى من الشهر ويومها وبه يفتى لأن في اعتبار الساعة حرجا عظيما والمقصود هو الفسخ في رأس الشهور وهو عبارة عن الليلة الأولى ويومها عرفا ألا ترى إلى ما ذكره محمد رحمه الله في كتاب الأيمان فيمن حلف ليقضين دين فلان رأس الشهر فقضاه في الليلة التي يهل فيها الهلال وفي يومها لم يحنث استحسانا ولو فسخ في أثناء الشهر لم