وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 124 @ وعائشة رضي الله عنهما محمول على أنه كان يؤدي إلى كشف العورة . قال رحمه الله ( والحجام ) أي جاز أخذ أجر الحجامة لما روي { أنه عليه الصلاة والسلام احتجم وأعطى أجرته } ولأنه جرى التعارف بين الناس من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا فانعقد إجماعا عمليا , وقالت الظاهرية لا يحل لما روي أنه عليه الصلاة والسلام { نهى عن عسب التيس وكسب الحجام وقفيز الطحان } قلنا هذا الحديث منسوخ بما روي أنه صلى الله عليه وسلم { قال له رجل إن لي عيالا وغلاما حجاما أفأطعم عيالي من كسبه قال نعم } . قال رحمه الله ( لا أجرة عسب التيس ) أي لا يجوز أخذ أجرة عسب التيس لقوله عليه الصلاة والسلام { إن من السحت عسب التيس ومهر البغي وكسب الحجام } ولأنه عمل لا يقدر عليه وهو الإحبال فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ولأنه أخذ المال بمقابلة الماء وهو نجس مهين لا قيمة له فلا يجوز أخذ الأجرة عليه . قال رحمه الله ( الأذان والحج والإمامة وتعليم القرآن والفقه ) يعني لا يجوز أخذ الأجرة على هذه الأشياء , وقال الشافعي رحمه الله يجوز في كل ما لا يتعين على الأجير ; لأنه استئجار على عمل معلوم غير متعين عليه فيجوز وكونه عبادة لا ينافي ذلك . ألا ترى أنه يجوز الاستئجار على بناء المسجد وأداء الزكاة وكتابة المصحف والفقه ولنا قوله عليه الصلاة والسلام { اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به وعهد عليه الصلاة والسلام إلى عثمان بن أبي العاص وإن اتخذت مؤذنا فلا تأخذ على الأذان أجرا } ولأن القربة متى وقعت كانت للعامل فلا يجوز له أن يأخذ الأجر على عمل وقع له كما في الصوم والصلاة ولأن التعليم مما لا يقدر عليه المعلم إلا بمعنى من جهة المتعلم فيكون ملتزما ما لا يقدر على تسليمه فلا يجوز بخلاف بناء المسجد وأداء الزكاة وكتابة المصحف والفقه فإنه يقدر عليها الأجير , وكذا الأجر يكون للآمر لوقوع الفعل عنه نيابة , ولهذا لا يشترط أهلية المأمور فيهما بل أهلية الآمر حتى جاز أن يستأجر الكافر فيهما ولا يجوز فيما نحن فيه والأصل فيه أن كل شيء جاز أن يستأجر الكافر عليه جاز أن يستأجر عليه المسلم وما لا فلا . قال رحمه الله ( والفتوى اليوم على جواز الاستئجار لتعليم القرآن ) وهو مذهب المتأخرين من مشايخ بلخ استحسنوا ذلك وقالوا بنى أصحابنا المتقدمون الجواب على ما شاهدوا من قلة الحفاظ ورغبة الناس فيهم وكان لهم عطيات في بيت المال وافتقاد من المتعلمين في مجازاة الإحسان بالإحسان من غير شرط مروءة يعينونهم على معاشهم ومعادهم وكانوا يفتون بوجوب التعليم خوفا من ذهاب القرآن وتحريضا على التعليم حتى ينهضوا لإقامة الواجب فيكثر حفاظ القرآن , وأما اليوم فذهب ذلك كله واشتغل الحفاظ بمعاشهم وقل من يعلم حسبة ولا يتفرغون له أيضا فإن حاجتهم تمنعهم من ذلك فلو لم يفتح لهم باب التعليم بالأجر لذهب