وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 131 @ يوجب كون المعقود عليه هي المنفعة وذكر العمل مع تقدير الدقيق يوجب كون العمل هو المعقود عليه ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فنفع المستأجر في وقوعها على العمل ; لأنه لا يستحق الأجر إلا بالعمل لكونه أجيرا مشتركا , ونفع الأجير في وقوعها على المنفعة ; لأنه يستحق الأجرة بمضي المدة عمل أو لم يعمل ففسد العقد , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن الإجارة جائزة ذكر قولهما في كتاب الإجارة من المبسوط ولم يذكره في الجامع الصغير ويكون العقد على العمل دون اليوم حتى إذا فرغ منه نصف النهار فله الأجر كاملا , وإن لم يفرغه في اليوم فعليه أن يعمله في الغد ; لأن المعقود عليه هو العمل لأنه المقصود وهو معلوم وذكر اليوم للتعجيل فكأنه استأجره للعمل على أن يفرغ منه في أول أوقات الإمكان فيحمل عليه تصحيحا للعقد عند تعذر الجمع بينهما , ويرجح بكون العمل مقصودا دون الوقت وتقدير المعمول يدل عليه ; لأن الإجارة إذا وقعت على المنفعة لا تقدر بالعمل , وإنما تقدر بالوقت وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه إذا سمى عملا , وقال في اليوم جازت الإجارة ; لأن كلمة في للظرف لا لتقدير المدة فلا يقتضي الاستغراق فكان المعقود عليه العمل وهو معلوم بخلاف ما إذا حذفت فإنه يقتضي الاستغراق وقد مر نظيره في الطلاق في قوله أنت طالق غدا أو في الغد , ولو استأجره ليخبز له كذا من الدقيق على أن يفرغ منه اليوم يجوز بالإجماع والفرق لأبي حنيفة رحمه الله أن اليوم هنا لم يذكره إلا لإثبات صفة في العمل والصفة تابعة للموصوف غير مقصودة بالعقد . ألا ترى أنه لو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب لم تكن الكتابة والخبز معقودا عليهما مقصودا حتى لا يقابله شيء من الثمن , وأما في مسألة الكتاب ذكر اليوم قصدا كالعمل , وقد أضيف العقد إليهما على السواء وليس أحدهما في جعله معقودا عليه بأولى من الآخر لاختلاف أغراض المستأجرين ورغباتهم ; لأن منهم من يميل إلى الوقت طمعا في زيادة العمل ومنهم من يميل إلى العمل خوفا من بطالة العامل ومضي الوقت بلا عمل , وقد تختلف أغراض الأجراء أيضا فمنهم من يميل إلى العمل كي يفرغ منه بالعجلة ويشتغل بعمل آخر أو يستريح ومنهم من يميل إلى الوقت كي يستحق الأجرة , وإن لم يعمل فلا يترجح أحدهما على الآخر ففسد . قال رحمه الله ( وإن استأجر أرضا على أن يكربها ويزرعها أو يسقيها ويزرعها صح ) لأنه شرط يقتضيه العقد ; لأن الزراعة مستحقة بالعقد ولا تتأتى الزراعة إلا بالسقي والكراب فكان العقد مقتضيا له فلا يفسد قال رحمه الله ( وإن شرط أن يثنيها أو يكري أنهارها أو يسرقنها أو يزرعها بزراعة أرض أخرى لا كإجارة السكنى بالسكنى ) لأن أثر التثنية وكري الأنهار والسرقنة يبقى بعد انقضاء مدة الإجارة فيكون فيه نفع صاحب الأرض وهو شرط لا يقتضيه العقد فيفسد كالبيع ولأن مؤجر الأرض يصير مستأجرا منافع الأجير على وجه يبقى بعد المدة فيصير صفقة في صفقة وهو مفسد أيضا لكونه منهيا عنه حتى لو كان بحيث لا يبقى لفعله أثر بعد المدة بأن كانت المدة طويلة أو كان الريع لا يحصل إلا به لا يفسد اشتراطه لأنه مما يقتضيه العقد ; لأن من الأراضي ما لا يخرج الريع إلا بالكراب مرارا وبالسرقنة , وقد يحتاج إلى كري الجداول ولا يبقى أثره القابل عادة بخلاف كري الأنهار ; لأن أثره يبقى إلى القابل عادة وفي لفظ الكتاب إشارة إليه حيث قال كري الأنهار ; لأن مطلقه يتناول الأنهار العظام دون الجداول , واستئجار الأرض ليزرعها بأرض أخرى ليزرعها الآخر يكون بيع الشيء بجنسه نسيئة وهو حرام لما عرف في موضعه , وكذا السكنى بالسكنى أو الركوب بالركوب إلى غير ذلك من المنافع وإليه أشار محمد رحمه الله حين كتب إليه محمد بن سماعة لم لا يجوز إجارة سكنى دار بسكنى دار بقوله في جوابه له في الكتاب إنك أطلت الفكرة وأصابتك الحيرة