وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 130 @ الصلاة والسلام وهو أن يستأجر ثورا ليطحن له حنطة بقفيز من دقيقه فصار هذا أصلا يعرف به فساد جنسه , والمعنى فيه أن المستأجر عاجز عن تسليم الأجر لأنه بعض ما يخرج من عمل الأجير , والقدرة على التسليم شرط لصحة العقد وهو لا يقدر بنفسه , وإنما يقدر بغيره فلا يعد قادرا ففسد ولأنه جعل الأجر شيئا لا يمكن تسليمه إلا بعمل الأجير العمل الذي يجب عليه بحكم العقد فتكون القدرة التي هي شرط العقد قائمة بحكم العقد فتصير بمنزلة حكم العقد والشرط لا يصلح حكما فكذا لا يصلح قائما به , فإذا نسج أو حمل فله أجر مثله لا يجاوز به المسمى بخلاف ما إذا استأجره ليحمل له نصف هذا الطعام بنصفه الآخر حيث لا يجب له شيء من الأجر لأن الأجير فيه ملك النصف في الحال بالتعجيل فصار الطعام مشتركا بينهما في الحال ومن حمل طعاما مشتركا بينه وبين غيره لا يستحق الأجر ; لأنه لا يعمل شيئا لشريكه إلا ويقع بعضه لنفسه فلا يستحق الأجر هكذا قالوا , وفيه إشكالان : أحدهما أن الإجارة فاسدة والأجرة لا تملك بالصحيحة منها بالعقد عندنا سواء كان عينا أو دينا على ما بيناه من قبل فكيف ملكه هنا من غير تسليم ومن غير شرط التعجيل . والثاني أنه قال ملكه في الحال قوله لا يستحق الأجر ينافي في الملك ; لأنه لا يملكه إذا ملكه إلا بطريق الأجرة , فإذا لم يستحق شيئا فكيف يملكه وبأي سبب يملكه وكان مشايخ بلخ والنسفي يجيزون حمل الطعام ببعض المحمول ونسج الثوب ببعض المنسوج لتعامل أهل بلادهم بذلك , وقالوا من لم يجوزه إنما لم يجوزه بالقياس على قفيز الطحان والقياس يترك بالتعارف , ولئن قلنا إن النص يتناوله دلالة فالنص يختص بالتعامل ألا نرى أن الاستصناع ترك القياس فيه وخص عن القواعد الشرعية بالتعامل ومشايخنا رحمهم الله لم يجوزوا هذا التخصيص ; لأن ذلك تعامل أهل بلدة واحدة وبه لا يخص الأثر بخلاف الاستصناع فإن التعامل به جرى في كل البلاد وبمثله يترك القياس ويخص الأثر , والحيلة في جوازه أن يشترط قفيزا مطلقا من غير أن يشترط أنه من المحمول أو من المطحون فيجب في ذمة المستأجر ثم يعطيه منه ثم الأصل فيه أنه متى ما جعل المستأجر المحمول كله لنفسه وشرط له الأجر من المحمول فسدت الإجارة , فإذا عمل الأجير استحق أجر المثل كمسألة الكتاب المذكورة ومتى ما جعل المحمول بعضه له والبعض الباقي أجرة بطلت الإجارة وإن حمل لا يستحق شيئا لأنه ملكه بالعقد وفي الأول لم يملكه على ما بينا وفي الثالث وهو ما إذا استأجره ليخبز له كذا اليوم بدرهم فلأن المعقود عليه مجهول ; لأن ذكر الوقت