وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 136 @ إفساد , وإنما السلامة المطلوبة من العمل لا تجاوز المعتاد وبعد ذلك السراية والاقتصار مبنيان على قوة المحل في احتمال الألم وسيلان الدم وضعفه عن ذلك وليس في وسعه معرفته والخارج عن الوسع لا يستحق بعقد المعاوضة بحال , والتحرز عن التخرق ممكن ; لأنه في وسع القصار يعرف بالنظر في الثوب ما يحتمله من الدق إلا أنه ربما يلحقه الحرج فيه وهو ساقط العبرة فيما يلزم العبد بالتزامه , وإنما يعتبر ذلك في حقوق الله تعالى دفعا للحرج حتى إذا اجتهدوا وأخطأ يكون معذورا وبخلاف أجير الوحد لما نبينه وبخلاف تلميذه لأنه أجير الوحد عند أستاذه وأجير الوحد لا يجب عليه ضمان ويجب على الأستاذ ما أفسده التلميذ بعمله لأن الأستاذ أجير المشترك دون التلميذ , ثم صاحب الثوب مخير إن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولم يعطه الأجر , وإن شاء ضمنه معمولا وأعطاه الأجر , وقد مر نظيره . قال رحمه الله ( ولا يضمن به بني آدم ) يعني ممن غرق في السفينة أو سقط من الدابة , وإن كان بسوقه وقوده ; لأن ضمان الآدمي لا يجب بالعقد , وإنما يجب بالجناية , ولهذا لا تتحمله العاقلة إلا إذا كان بالجناية وقيل هذا إذا كان كبيرا ممن يستمسك على الدابة ويركب وحده وإلا فهو كالمتاع والصحيح أنه لا فرق . قال رحمه الله ( وإن انكسر دن في الطريق ضمن الحمال قيمته في مكان حمله ولا أجر أو في موضع الكسر وأجره بحسابه ) أما الضمان فلأنه تلف بفعله ; لأن الداخل تحت العقد عمل سليم والمفسد غير داخل فيضمن على ما بينا , وأما الخيار فلأنه إذا انكسر في الطريق والحمل شيء واحد تبين أنه وقع تعديا من الابتداء من هذا الوجه , وله وجه آخر وهو أن ابتداء الحمل حصل بأمره فلم يكن تعديا , وإنما صار تعديا عند الكسر فيميل إلى أي الجهتين شاء فإن مال إلى كونه متعديا ضمن قيمته في الابتداء ولا يجب الأجر لأنه تبين أنه كان متعديا من الابتداء , وإن مال إلى كونه مأذونا فيه في الابتداء إنما صار متعديا عند الكسر ضمنه قيمته في موضع الكسر وأعطاه أجرته بحسابه . هذا إذا كان الكسر بصنعه بأن زلق أو عثر , وإن كان من غير صنعه بأن زحمه الناس فانكسر فلا يضمن عند أبي حنيفة