وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 144 @ يتجدد ساعة فساعة فلم يوجد فيما يأتي بعده فسقط خياره قال رحمه الله ( وخراب الدار وانقطاع ماء الضيعة والرحى ) أي تفسخ الإجارة بهذه الأشياء , وهذا يشير إلى أن الإجارة لا تنفسخ بهذه الأشياء , وقال بعضهم تنفسخ ; لأن المعقود عليه وهو المنافع المخصوصة قد فاتت قبل القبض فصار كهلاك المبيع قبل القبض وموت العبد المستأجر , والأول أصح ووجهه أن المنافع قد فاتت على وجه يتصور عودها فأشبه إباق المبيع قبل القبض أو المستأجر , وقال في الأصل إن الإجارة في الرحى لا تنفسخ بانقطاع الماء , وقد روى هشام عن محمد أنه لو استأجر بيتا فانهدم فبناه المؤجر وأراد المستأجر أن يسكنه في بقية المدة فليس له أن يمنعه من ذلك , وكذا ليس للمستأجر أن يمتنع منه , وهذا صريح بأنه لا ينفسخ ولكنه يفسخ ولأن أصل الموضع يسكن بعد انهدام البناء ويتأتى فيه السكنى بنصب الفسطاط فبقي العقد لكن لا أجر على المستأجر لعدم التمكن من الانتفاع به على الوجه الذي قصده بالاستئجار , ولو انقطع ماء الرحا والبيت مما ينتفع به لغير الطحن فعليه من الأجر بحصته ; لأنه بقي شيء من المعقود عليه , فإذا استوفاه لزمته حصته . قال رحمه الله ( وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين إن عقدها لنفسه ) , وقال الشافعي لا تبطل بموت أحدهما ولا بموتهما ; لأن المنافع عنده كالأعيان القائمة فكما لا تبطل في العين لا تبطل فيها ولنا أن العقد ينعقد ساعة فساعة بحسب حدوث المنافع , فإذا مات المؤجر فالمنافع التي تستحق بالعقد هي التي تحدث على ملكه , وقد فات بموته فتبطل الإجارة لفوات المعقود عليه ; لأن رقبة العين تنتقل إلى الوارث , والمنفعة تحدث على ملكه فلم يكن هو عاقدا ولا راضيا به وإذا مات المستأجر فلو بقي العقد إنما يبقى على أن يخلفه وارثه والمنفعة المجردة لا تورث , ولهذا لو مات الموصى له بالخدمة لا تنتقل إلى ورثته , وكذا لو مات المستعير تبطل العارية فكذا الإجارة إذ لا فرق بينهما إلا من حيث إن أحدهما بعوض والآخر بغير عوض وذلك لا تأثير له في حق الإرث كالأعيان المملوكة بعوض أو بغير عوض إذ الوراثة خلافة ولا تتصور إلا فيما يبقى وقتين ليكون ملك المورث ثابتا في الوقت الأول ويخلفه الوارث فيه في الوقت الثاني ويقوم مقامه فيه بعينه والمنفعة