وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 146 @ ولا حاجة إلى إثبات صفة اللزوم فينفرد كل واحد منهما بالفسخ من غير عذر كالعارية قلنا هي عقد معاوضة فيلزم من الجانبين كالبيع وكونه أجيز للحاجة لا يدل على عدم لزومه . ألا ترى أن السلم أجيز للحاجة ويلزم إذا وقع بخلاف العارية فإنها عقد تبرع فلا يلزم على ما بينا , ثم المنافع غير مقبوضة في الإجارة فصار العذر فيها كالعيب قبل القبض في المبيع فينفسخ به إذ المعنى يجمعهما وهو عجز العاقد عن المضي في موجبه إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق بالعقد , وهذا هو معنى العذر وفي كل واحد من الأمثلة التي ذكرها عذر ظاهر وفي المضي فيها ضرر بين فوق ضرر العيب فيجوز له الفسخ , وهذا لأن جواز هذا العقد للحاجة ولزومه لتوفير المنفعة على المتعاقدين , فإذا آل الأمر إلى الضرر أخذنا فيه بالقياس فقلنا العقد في حكم المضاف في حق المعقود عليه والإضافة في عقود التمليكات تمنع اللزوم في الحال كالوصية , ثم قال في الجامع الصغير وكل ما ذكرنا أنه عذر فإن الإجارة فيه تنتقض , وهذا يشير إلى أنه لا يحتاج فيه إلى قضاء القاضي ; لأنه بمنزلة العيب في المبيع قبل القبض فينفرد العاقد بالفسخ , وفي الزيادات أن الأمر يرفع إلى الحاكم ليفسخ الإجارة ; لأنه فصل مجتهد فيه فيتوقف على قضاء القاضي كالرجوع في الهبة قال شمس الأئمة السرخسي هذا هو الأصح ومنهم من وفق فقال إذا كان العذر ظاهرا انفسخ وإلا فيفسخه الحاكم , وقال قاضيخان والمحبوبي هو الأصح والعذر الظاهر مثل استئجار الحداد لقلع الضرس , ثم سكن الوجع , أو الطباخ ليطبخ للوليمة ثم خالع المرأة وقوله أو آجره ولزمه دين أي آجر الدكان , ثم لزمه دين ولا يقدر على إيفائه إلا من ثمن ما آجر واختلفوا في كيفية فسخه فقال بعضهم يبيع الدار أولا فينفذ بيعه وتنفسخ الإجارة ضمنا لبيعه , وقال بعضهم يفسخ الإجارة أولا ثم يبيع . قوله ولزمه دين بعيان أو ببيان أو بإقرار , وإنما ذكره ليبين أنه لا فرق في ثبوت الدين بين أن يكون بمشاهدة أو بإقامة بينة أو بإقرار إذ بالكل يلحقه ضرر ; لأنه يحبس به فيتضرر وقوله أو استأجر دابة للسفر فبدا له منه للمكاري أي لو استأجر دابة ليسافر عليها , ثم بدا له أن لا يسافر يعذر , ولو بدا للمكاري لا يعذر ; لأن المكتري بالسفر يلزمه مشقة وضرر وربما يفوت ما يسافر لأجله كالحج وطلب الغريم , والمكاري لا يلزمه ذلك الضرر لأنه يمكنه أن يقعد ويبعث على يد تلميذه أو أجيره , وكذا لو مرض لما ذكرنا وروى الكرخي أنه عذر ; لأنه لا يعرى عن ضرر ; لأن غيره لا يشفق على دابته