وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 147 @ مثله وهو لا يمكنه الخروج بخلاف ما إذا لم يمرض وعلى رواية الأصل ليس بعذر لما ذكرنا . قال رحمه الله ( ولو أحرق حصائد أرض مستأجرة أو مستعارة فاحترق شيء في أرض غيره لم يضمن ) لأن هذا تسبيب وشرط الضمان فيه التعدي ولم يوجد فصار كمن حفر بئرا في ملك نفسه فتلف به إنسان بخلاف ما إذا رمى سهما في ملكه فأصاب إنسانا حيث يضمن لأنه مباشر فلا يشترط فيه التعدي ; لأن المباشرة علة فلا يبطل حكمها بعذر والتسبب ليس بعلة فلا بد من التعدي ليلتحق بالعلة , وإحراق الحصائد في مثله مباح فلا يضاف التلف إليه قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله هذا إذا كانت الرياح هادية حين أوقد النار , ثم تحركت لأنه لا صنع له في تحريكها , وأما إذا كانت الرياح مضطربة ينبغي أن يضمن ; لأنه يعلم أنها لا تستقر فلا يعذر فيضمن وذكر في النهاية معزيا إلى التمرتاشي أنه لو وضع جمرة في الطريق فأحرقت شيئا ضمن ; لأنه متعد بالوضع , ولو رفعته الريح إلى شيء فأحرقته لا يضمن ; لأن الريح نسخت فعله , ولو أخرج الحداد الحديد من الكير في دكانه فوضعه على العلاة وضربه بمطرقة وخرج شرار النار إلى طريق العامة وأحرق شيئا ضمن , ولو لم يضربه ولكن أخرج الريح شيئا فأحرق شيئا لم يضمن , ولو سقى أرضه سقيا لا تحتمله الأرض فتعدى إلى أرض جاره ضمن ; لأنه لم يكن منتفعا فيما فعل بل كان متعديا . قال رحمه الله ( وإن أقعد خياط أو صباغ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنصف صح ) , وهذا استحسان والقياس أن لا يصح ; لأن المتقبل للعمل إن كان صاحب الدكان فالعامل أجيره بالنصف وهو مجهول ولأن الأجرة بعض ما يخرج من العمل فصار كقفيز الطحان , وإن كان المتقبل هو العامل فهو مستأجر لموضع جلوسه من دكانه بنصف ما يعمل وذلك مجهول أيضا . وجه الاستحسان أن هذه شركة الصنائع وليست بإجارة لأن تفسير شركة الصنائع أن يكون العمل عليهما , وإن كان أحدهما يتولى العمل بحذاقته والآخر يتولى القبول بوجاهته وإذا وجدنا له سبيلا إلى الجواز وهو متعارف وجب القول بصحته فيكون العمل واجبا عليهما والقبول جائزا لهما إذ ليس في كلامهما إلا تخصيص أحدهما بالتقبل والآخر بالعمل وتخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي ما وراءه فأمكننا إثبات الشركة في التقبل والعمل اقتضاء , ولو صرحا بشركة التقبل فعمل أحدهما ما قبله صاحبه أو ما قبله بنفسه ولم يعمل الآخر لعذر به من مرض ونحوه كانت الأجرة بينهما على ما عرف في موضعه فكذا هنا , وقول صاحب الهداية هذه شركة الوجوه في الحقيقة فهذا بوجاهته يقبل , وهذا بحذاقته يعمل فيه نوع إشكال فإن تفسير شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا شيئا بوجوههما ويبيعا وليس في هذه بيع ولا شراء فكيف يتصور أن تكون شركة الوجوه , وإنما هي شركة الصنائع على ما بينا . قال رحمه الله ( وإن استأجر جملا ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة صح وله المحمل المعتاد ) والقياس أن لا يجوز وهو قول الشافعي ; لأن المحمل مجهول فيفضي إلى المنازعة . وجه الاستحسان أن المقصود هو الراكب وهو معلوم والمحمل تابع وما فيه من الجهالة يزول بالصرف إلى المعتاد , وكذا إذا لم ير الوطاء وهو المهاد , والدثر وهو ما يلقيه المرء على نفسه والمراد ما يلقيه الراكب على نفسه قال رحمه الله ( ورؤيته أحب ) أي رؤية