وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 149 @ لا تجوز إضافتها إلى الزمان المستقبل ; لأنها لا تملك , وقد أمكن تنجيزها للحال فلا حاجة إلى الإضافة بخلاف الفصل الأول ; لأن الإجارة وما شاكلها لا يمكن تمليكه للحال , وكذا الوصية , وأما الإمارة والقضاء فمن باب الولاية والكفالة من باب الالتزام , وقد بيناه في البيوع والله أعلم بالصواب . قال رحمه الله ( وتصح الإجارة وفسخها والمزارعة والمعاملة والمضاربة والوكالة والكفالة والإيصاء والوصية والقضاء والإمارة والطلاق والعتق والوقف مضافا ) أي مضافا إلى الزمان المستقبل ; لأن الإجارة تتضمن تمليك المنافع والمنافع لا يتصور وجودها في الحال فتكون مضافة ضرورة , ولهذا قلنا تنعقد ساعة فساعة على حسب وجود المنفعة وحدوثها على ما بيناه في أول الكتاب , وهذا هو معنى الإضافة وفسخها معتبر بها فتجوز إضافته . ألا ترى أن البيع لما لم يجز إضافته لا يجوز إضافة فسخه أيضا إلى الزمان وهو الإقالة ; لأنه معتبر به والمزارعة والمعاملة وهي المساقاة إجارة ; لأن من يجيزهما يجيزهما على أنهما إجارة فيجوز إضافتهما لما ذكرنا والمضاربة والوكالة من باب الطلاق وكل ذلك يجوز إضافته على ما نبينه والكفالة التزام للمال ابتداء فيجوز إضافتها وتعليقها بالشرط كالنذر لكن فيها تمليك المطالبة فلا يجوز تعليقها بمطلق الشرط بل بشرط ملائم بخلاف الوكالة فإنه يجوز تعليقها بمطلق الشرط إذا كان متعارفا , والإيصاء وهو إقامة الشخص مقام نفسه في التصرف بعد الموت , والوصية وهي تمليك المال بعد الموت لا يكونان إلا مضافين إذ الإيصاء في الحال لا يتصور إلا إذا جعل مجازا عن الوكالة والقضاء والإمارة يجوز تعليقهما بالشرط وإضافتهما إلى الزمان ; لأنهما تولية وتفويض محض فجاز تعليقهما بالشرط . ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام { أمر زيد بن حارثة , ثم قال إن قتل زيد فجعفر , وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة } رواه البخاري قال رحمه الله ( لا البيع وإجازته وفسخه والقسمة والشركة والهبة والنكاح والرجعة والصلح عن مال وإبراء الدين ) يعني هذه الأشياء لا تجوز إضافتها إلى الزمان المستقبل ; لأنها لا تملك , وقد أمكن تنجيزها للحال فلا حاجة إلى الإضافة بخلاف الفصل الأول ; لأن الإجارة وما شاكلها لا يمكن تمليكه للحال , وكذا الوصية , وأما الإمارة والقضاء فمن باب الولاية والكفالة من باب الالتزام , وقد بيناه في البيوع والله أعلم بالصواب . ( كتاب المكاتب ) قال رحمه الله ( الكتابة تحرير المملوك يدا في الحال ورقبة في المآل ) هذا في الشرع , وفي اللغة مدار هذا اللفظ على الجمع ومنه كتب النعل والقرب أي خرزهما والكتب الخرز الواحدة كتبة ومنه كتب البغلة إذا جمع بين شفريها بحلقة والكتيبة الطائفة من الجيش مجتمعة , وسمي هذا العقد كتابة ومكاتبة ; لأن فيه ضم حرية اليد إلى حرية الرقبة أو لأن فيه جمعا بين نجمين فصاعدا أو لأن كلا منهما يكتب الوثيقة وهو أظهر , ثم شرط الكتابة أن يكون الرق قائما بالمحل وأن يكون البدل معلوم القدر والجنس وسببها رغبة المولى في بدل الكتابة عاجلا وفي ثواب العتق آجلا ورغبة العبد في الحرية وأحكامها حالا ومآلا , وركنها الإيجاب والقبول وحكمها من جانب العبد فكاك الحجر وثبوت حرية اليد في الحال حتى يكون العبد أخص بنفسه وكسبه ويجب الضمان على المولى بالجناية عليه أو على ماله , وثبوت حقيقة الحرية عند الأداء , ولهذا يقال المكاتب طار عن ذل العبودية ولم ينزل في ساحة الحرية فصار كالنعامة إن استطير تباعر , وإن استحمل تطاير ومن جانب المولى ثبوت ولاية المطالبة بالبدل للحال وثبوت حقيقة الملك عند الأداء وألفاظها أن يقول كاتبتك على كذا أو ما يدل على ذلك . قال رحمه الله ( كاتب مملوكه ولو صغيرا يعقل بمال حال أو مؤجل أو منجم وقبل صح ) لقوله تعالى { والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم