وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 190 @ أو على سب محمد صلى الله عليه وسلم فقال خطر ببالي أن أسجد لله تعالى أو أسب محمدا آخر فنويت السجود لله تعالى أو سببت غير النبي صلى الله عليه وسلم بانت امرأته قضاء لا فيما بينه وبين الله تعالى , ولو قال نويت السجود للصليب أو سب النبي صلى الله عليه وسلم كفر ديانة وقضاء لما قلنا , ولو قال : لم يخطر ببالي شيء ونويت ما طلب مني وقلبي مطمئن بالإيمان لا تبين امرأته ديانة ولا قضاء وهو المراد بالمذكور في الكتاب ; لأنه لم يقر على نفسه بوجود المخلص , وإجابة ما طلب منه في حالة الإكراه مرخص له دون غيرها من الأحوال حتى لو خطر بباله أنه لو أكرهه العدو على كلمة الكفر لأجراها على لسانه وقلبه مطمئن بالإيمان كفر من ساعته ; لأنه رضي بإجراء كلمة الكفر على لسانه من غير إكراه فصار نظير ما لو نوى أن يكفر في وقت في المستقبل والله أعلم . ( فصل ) وحرمة طرف الإنسان كحرمة نفسه حتى لو أكره على قطع يد غيره لا يرخص له قطعها كما لم يرخص له قتل نفسه بخلاف إتلاف ماله , ولو قطعها يأثم القاطع ويجب القصاص على المكره كما قلنا في النفس , ولو أكره على قطع طرف نفسه حل له قطعه بخلاف ما إذا أكره على قتل نفسه حيث لا يحل له قتلها ; لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال في حق صاحب الطرف حتى يحل له قطعها إذا استأكلت , ولو قال له لتلقين نفسك في النار أو من الجبل أو لأقتلنك وكان الإلقاء بحيث لا ينجو منه ولكن فيه نوع خفة فله الخيار إن شاء فعل ذلك وإن شاء لم يفعل وصبر حتى يقتل عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأنه ابتلي ببليتين فيختار ما هو الأهون في زعمه وعندهما يصبر ولا يفعل ذلك ; لأن مباشرة الفعل سعي في إهلاك نفسه فيصبر تحاميا عنه وأصله أن الحريق إذا وقع في سفينة وعلم أنه لو صبر فيه احترق , ولو وقع في الماء غرق فعنده يختار أيهما وعندهما يصبر ثم إذا ألقى نفسه في النار فاحترق فعلى المكره القصاص . وإن أكره على أن يقطع يد رجل بحديدة فقطع يده ثم قطع رجله بغير إكراه فمات المقطوع من ذلك يجب القصاص على القاطع والمكره ; لأنه مات بفعلين أحدهما انتقل إلى المكره والآخر اقتصر على القاطع فصارا قاتلين له وعند أبي يوسف رحمه الله عليهما الدية في مالهما ; لأن في قطع اليد على المكره الدية عنده فصار نصيب الآخر مالا ضرورة . ولو قال له لتلقين نفسك من رأس الجبل أو لأقتلنك بالسيف فألقى نفسه فمات فعند أبي حنيفة رحمه الله تجب الدية على عاقلة المكره ; لأنه لو باشر لا يجب عليه القصاص ; لأنه قتل بالمثقل بل فيه الدية على العاقلة فكذا إذا أكره عليه وعند أبي يوسف رحمه الله تجب الدية على المكره في ماله وعند محمد رحمه الله يجب القصاص على المكره ; لأنه كالقتل بالسيف عنده وعلى المكره القصاص عنده . ولو قال لآخر : اقتلني فعنه تجب الدية في ماله في الصحيح وهو رواية الأصل ; لأن الإباحة لا تجري في النفوس فكان ينبغي أن يجب القصاص كما قال زفر وإنما سقط للشبهة باعتبار الإذن فتجب الدية في مال القاتل ; لأنه عمد والعاقلة لا تتحمله , وفي رواية لا يجب عليه شيء ; لأن نفسه حقه فصار كإذنه بإتلاف ماله وثم لا ضمان فكذا هنا . وإذا أكره ولي المرأة على التزويج بمهر فيه غبن فاحش ثم زال الإكراه فرضيت المرأة ولم يرض الولي فللولي الفراق بينهما عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأن التبليغ إلى مهر المثل حق الأولياء ; لأنهم يتعيرون بالنقصان وقالا ليس لهم ذلك ; لأن المهر خالص حقها حتى تملك إسقاطه وهبته والله أعلم . ( كتاب الحجر ) قال رحمه الله ( هو منع عن التصرف قولا لا فعلا بصغر ورق وجنون ) هذا في الشرع , وفي اللغة هو المنع مطلقا أي منع كان ومنه سمي الحطيم حجرا ; لأنه منع من الكعبة وسمي العقل حجرا ; لأنه يمنع من القبائح ومنه قوله تعالى { هل في ذلك قسم لذي حجر } أي لذي عقل ثم إن الله تعالى خلق البشر أشرف خلق وجعلهم بكمال حكمته متفاوتين فيما يمتازون به عن الأنعام وهو العقل وبه يسعد من سعد وذلك أن الله تبارك وتعالى ركب في البشر العقل والهوى وركب في الملائكة العقل دون الهوى وركب في البهائم الهوى دون