وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 216 @ الدفع والفداء فيكون مختارا للفداء بالإعتاق عالما , ولا كذلك هنا ; لأن المولى ليس عليه شيء , وإنما يضمن باعتبار تفويت حقهم كإتلاف مال الغير , وذلك لا يختلف بين العلم وعدمه , وكذا لو كان الجاني مدبرا أو أم ولد يجب على المولى قيمته لعجزه عن دفعه بفعله من غير أن يصير مختارا , وهنا لا يجب لما بينا . قال رحمه الله : ( وطولب بما بقي لغرمائه بعد عتقه ) أي لغرمائه أن يطالبوه بعد الحرية إن بقي من دينهم شيء , ولم تف به القيمة ; لأن الدين مستقر في ذمته لوجود سببه , وعدم ما يسقطه والمولى لا يلزمه إلا قدر ما أتلف فبقي الباقي عليه كما كان فيرجع به عليه ولهذا كان لهم أن يتبعوا العبد بالكل ويبرئوا المولى عنه ; لأن دينهم عليه , وإذا اختاروا اتباع أحدهما لا يبرأ الآخر كالكفيل مع المكفول عنه بخلاف الغاصب مع غاصب الغاصب ; لأن هناك الضمان واجب له على أحدهما فإذا اختار تضمين أحدهما برئ الآخر ضرورة , وهنا وجب على كل واحد منهما دين على حدة , ولو أعتقه المولى بإذن الغرماء فلهم أن يضمنوا مولاه القيمة , وليس هذا كإعتاق الراهن بإذن المرتهن , وهو معسر ; لأنه قد خرج من الرهن بإذنه والعبد المأذون له لا يبرأ من الدين بإذن الغريم ذكره في المحيط . قال رحمه الله : ( وإن باعه سيده وغيبه المشتري ضمن الغرماء البائع قيمته ) ; لأنه متعد ببيعه وتسليمه إلى المشتري . قال رحمه الله : ( وإن رد عليه بعيب رجع بقيمته وحق الغرماء في العبد ) أي إذا رد المشتري العبد على البائع بالعيب بعدما ضمنه الغرماء قيمته رجع المولى بقيمته على الغرماء , وكان حق الغرماء في العبد ; لأن سبب الضمان قد زال , وهو البيع والتسليم فصار كالغاصب إذا باع وسلم وضمن القيمة ثم رد عليه بالعيب كان له أن يرد المغصوب على المالك ويرجع عليه بالقيمة التي دفعها إليه هذا إذا رده عليه قبل القبض مطلقا أو بعده بقضاء ; لأنه فسخ من كل وجه , وكذا إذا رده عليه بخيار الرؤية أو الشرط , وإن رده بعيب بعد القبض بغير قضاء فلا سبيل للغرماء على العبد , ولا للمولى على القيمة ; لأن الرد بالتراضي إقالة , وهي بيع في حق غيرهما , وإن فضل من دينهم شيء رجعوا به على العبد بعد الحرية . قال رحمه الله : ( أو مشتريه ) أي أو ضمنوا مشتريه , وهو معطوف على البائع فتقديره , وإن باعه سيده وغيبه المشتري ضمن الغرماء البائع , وهو المولى قيمته أو ضمنوا مشتري العبد قيمته ; لأن كل واحد منهما متعد في حق الغرماء , البائع بما ذكرنا , والمشتري بالشراء والقبض والتغييب . قال رحمه الله : ( أو أجازوا البيع , وأخذوا الثمن ) أي الغرماء إن شاءوا أجازوا البيع , وأخذوا ثمن العبد , ولا يضمنوا أحدا القيمة ; لأن الحق لهم والإجازة اللاحقة كالإذن السابق كما إذا باع الراهن الرهن ثم أجاز المرتهن البيع بخلاف ما إذا كفل عن غيره بغير أمره ثم أجاز ; لأنها وقعت غير موجبة للرجوع , ولم يتوقف نفاذ الكفالة ولزومها على الإجازة بل نفذت على الكفيل غير موجبة للرجوع فلا تنقلب موجبة له , ولا كذلك ما نحن فيه فحاصله أن الغرماء مخيرون بين ثلاثة أشياء إجازة البيع وتضمين أيهما شاءوا ثم إن ضمنوا المشتري رجع المشتري بالثمن على البائع ; لأن أخذ القيمة منه كأخذ العين , وإن ضمنوا البائع سلم المبيع للمشتري وتم البيع لزوال المانع , وأيهما اختاروا تضمينه برئ الآخر حتى لا يرجعوا عليه , وإن تويت القيمة عند الذي اختاروه ; لأن المخير