وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 217 @ بين شيئين إذا اختار أحدهما تعين حقه فيه , وليس له أن يختار الآخر , ولو ظهر العبد بعدما اختاروا تضمين أحدهما ليس لهم عليه سبيل إن كان القاضي قضى لهم بالقيمة ببينة أو بإباء يمين ; لأن حقهم تحول إلى القيمة بالقضاء , وإن قضى بالقيمة بقول الخصم مع يمينه , وقد ادعى الغرماء أكثر منه فهم بالخيار فيه إن شاءوا رضوا بالقيمة , وإن شاءوا ردوها , وأخذوا العبد فبيع لهم ; لأنه لم يصل إليهم كمال حقهم بزعمهم , وهو نظير المغصوب في ذلك كذا ذكره في النهاية , وعزاه إلى المبسوط قال الراجي عفو ربه : الحكم المذكور في المغصوب مشروط بأن تظهر العين , وقيمتها أكثر مما ضمن , ولم يشترط هنا ذلك , وإنما شرط أن يدعي الغرماء أكثر مما ضمن , وأن كمال حقهم لم يصل إليهم بزعمهم وبينهما تفاوت كثير ; لأن الدعوى قد تكون غير مطابق فيجوز أن تكون قيمته مثل ما ضمن أو أقل فلا يثبت لهم الخيار فيه , وإنما يثبت لهم الخيار إذا ظهر , وقيمته أكثر مما ضمن فلا يكون المذكور هنا مخلصا . قال رحمه الله : ( وإن باعه سيده , وأعلم بالدين فللغرماء رد البيع ) ; لأن حقهم تعلق به , وهو حق الاستسعاء أو الاستيفاء من رقبته , وفي كل منهما فائدة فالأول تام مؤخر والثاني ناقص معجل وبالبيع تفوت هذه الخيرة فكان لهم رده , وفائدة الإعلام بالدين سقوط خيار المشتري في الرد بعيب الدين حتى يلزم البيع في حق المتعاقدين , وإن لم يكن لازما في حق الغرماء هذا إذا كان الدين حالا , وكان البيع من غير طلب الغرماء والثمن لا يفي بدينهم فأما إذا كان دينهم مؤجلا فالبيع جائز ; لأنه باع ملكه , وهو قادر على تسليمه , ولم يتعلق به حق لغيره ; لأن حق الغرماء متأخر بخلاف الرهن بالدين المؤجل حيث لا يجوز له بيعه ; لأن للمرتهن ملك اليد فيه فلا يقدر المولى على تسليمه , ولا يد للغرماء في العبد المأذون له , ولا في كسبه , وإنما تعلق حقهم بماليته لقضاء الدين منه , وذلك متأخر إلى ما بعد حلول الأجل , وكذا إذا كان البيع بطلبهم ; لأن البيع وقع لأجلهم , وإذنهم في البيع بمنزلة بيعهم بأنفسهم فلا ينقض , وكذا إذا كان الثمن يفي بدينهم ودفعه إليهم ; لأن حقهم قد وصل إليهم فينفذ البيع لزوال المانع . وقال صاحب الهداية قالوا تأويله إذا لم يصل إليهم الثمن فإن وصل , ولا محاباة في البيع ليس لهم أن يردوه لوصول حقهم , وفيه نظر ; لأنه يشير إلى أنهم لا يكون لهم خيار الفسخ عند وصول الثمن إليهم إذا لم يكن في البيع محاباة , وإن لم يف الثمن بحقهم , وإن كان في البيع محاباة ثبت لهم خيار الفسخ , وإن وفى الثمن بحقهم , وليس كذلك بل لهم خيار الفسخ إذا لم يف الثمن بحقهم , وإن لم يكن فيه محاباة لأجل الاستسعاء , وقد ذكره بنفسه قبيله , ولا خيار لهم إن وفى الثمن بحقهم , وإن كان فيه محاباة لوصول حقهم إليهم , ولو قال تأويل المسألة فيما إذا باعه بثمن لا يفي بدينهم استقام وزال الإشكال ; لأن الثمن إذا لم يف بدينهم لهم نقض البيع كيفما كان , وإذا وفى ليس لهم نقضه كيفما كان , وإذا لم يوجد شيء مما ذكرنا من تأجيل الدين وطلبهم البيع ووفاء الثمن بالدين فالبيع موقوف حتى يجوز بإجازة الغرماء , وهي مسألة الكتاب على ما بينا . وذكر محمد رحمه الله في الأصل أنه باطل واختلفوا في معناه فقال بعضهم معناه أنه سيبطل ; لأن البيع موقوف وللغرماء حق إبطاله , وقال بعضهم : معناه أنه فاسد بدليل ما قال في الأصل أنه إذا أعتقه المشتري بعد القبض أو دبره صح ذلك وتلزمه قيمته . قال رحمه الله : ( وإن غاب البائع فالمشتري ليس بخصم لهم ) أي لو باع المولى عبده المدين , وقبضه المشتري ثم غاب البائع لا يكون المشتري خصما للغرماء إذا أنكر المشتري الدين , وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله , وقال أبو يوسف رحمه الله يكون المشتري خصما ويقضى لهم بدينهم , وعلى هذا الخلاف إذا اشترى دارا ووهبها وسلمها إليه ثم غاب المشتري الواهب ثم حضر الشفيع فإن الموهوب له لا يكون خصما عندهما خلافا له , وعنهما مثل قوله في الشفعة هو يقول أن ذا اليد يدعي الملك لنفسه في العين فيكون خصما لكل من ينازعه فيها كما لو ادعوا ملك العبد ; لأنفسهم أو ادعى رجل أنه رهن عنده , ولهما أن الدعوى تتضمن فسخ العقد , وهو قائم بالبائع والمشتري فيكون الفسخ قضاء على الغائب , والحاضر ليس بخصم عنه ; ولأنا لو جعلناه خصما لا يفيد ; لأنه يؤدي إلى أن لا يجعل خصما في الانتهاء ; لأنهم