وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 220 @ وفي عقله قصور وللغير عليه ولاية فألحقناه بالبالغ في التصرف النافع وبالمجنون في الضار , وفي المتردد بالمجنون قبل الإذن وبالبالغ بعده , ولا يقال قد يقع البيع أيضا نفعا محضا بأن باع شيئا بأضعاف قيمته فإذا وقع ذلك ينبغي أن ينفذ بغير إجازة الولي ; لأن العبرة لأصل وضعه دون ما يعرض له باتفاق الحال . والبيع في أصل وضعه متردد بخلاف الهبة ; لأنها ضرر محض , وقبولها نفع محض , ولا مدخل للولي فيهما , والمنهي عن الدفع في الآية أموالنا , وكلامنا وقع في أموالهم والمذكور في الآية الثانية الدفع إليهم أموالهم عند البلوغ , وعند إيناس الرشد منهم , وذلك لا ينفي الدفع في غير تلك الحالة لما عرف أن تخصيص الشيء بالذكر لا ينفي الحكم عما عداه على أنا لا نسلم أنه سفيه بل هو رشيد ; لأن كلامنا فيمن علم رشده فلا يتناوله النهي والمراد بالولي ولي له تصرف في المال , وهو أبوه ثم وصي الأب ثم جده أبو أبيه ثم وصي جده ثم الوالي ثم القاضي أو وصي القاضي . وأما ما عدا الأصول من العصبة كالعم والأخ أو غيرهم كالأم ووصيها وصاحب الشرطة , ولا يصح إذنهم له ; لأنهم ليس لهم أن يتصرفوا في ماله تجارة فكذا لا يملكون الإذن له فيها والأولون يملكون التصرف في ماله فكذا يملكون الإذن له في التجارة , وكذا للصبي أو المعتوه أن يأذن لعبده أيضا ; لأن الإذن في التجارة تجارة معنى , وليس لابن المعتوه أن يأذن لأبيه المعتوه , ولا أن يتصرف في ماله , وكذا إذا كان الأب مجنونا ; لأن ولاية التصرف في مال القريب لا تثبت إلا إذا كان المتصرف كامل الرأي وافر الشفقة , وليس للابن وفور الشفقة فلا يملكه بخلاف الأب والجد فإنهما وافرا الشفقة كاملا الرأي فيملكانه ووصيهما قائم مقامهما فيكون معتبرا بهما فيملك الإذن للصغير والمعتوه الذي بلغ معتوها ولعبدهما كما يملكانه , وإن بلغ رشيدا ثم عته كان الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله يقول لا يصح الإذن له قياسا , وهو قول أبي يوسف رحمه الله ويصح استحسانا , وهو قول محمد رحمه الله وليس للصبي والمعتوه المأذون لهما أن يتزوجا , ولا يزوجا مماليكهما ; لأنه ليس من التجارة إلا أن يأذن لهما الولي بالتزوج أو بتزويج الأمة ; لأن الولي يملك ذلك فيملك تفويضه إليهما , ولا يملك تزويج العبد فلا يملك تفويضه إليهما بخلاف المولى فإنه يملك تزويج عبد عبده المأذون فيملك العبد أيضا إذا فوض إليه صريحا , وإن كان لا يملكه عند إطلاق الإذن فحاصله أن الصبي والمعتوه المأذون لهما كالعبد المأذون له في جميع ما ذكرنا من الأحكام إلا أن الولي لا يمنع من التصرف في مالهما , وإن كان عليهما دين , ولا يقبل إقراره عليهما , وإن لم يكن عليهما دين بخلاف المولى والفرق أن إقرار الولي عليهما شهادة ; لأنه إقرار على غيره فلا يقبل ودينهما غير متعلق بمالهما , وإنما هو في الذمة ; لأنهما حران فكان للولي أن يتصرف فيه بعد الدين كما كان له قبله فإن قيل إذا لم يملك الولي الإقرار عليهما فكيف يملكانه وولايتهما مستفادة منه قلنا لما انفك الحجر عنهما صار كما إذا انفك بالبلوغ فيقبل إقرارهما على أنفسهما بخلاف الولي ; لأنه إقرار على غيره