وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 228 @ ; لأن الحاكم لا يحكم إلا بطلبه فحصلت المبادلة بالتراضي . وقال أبو يوسف رحمه الله في الحنطة المزروعة والنواة المزروعة يجوز له الانتفاع قبل أداء الضمان لوجود الاستهلاك من كل وجه , ولا يتصدق بالفضل عنده , وقد بيناه من قبل , وأما الذهب والفضة فالمذكور هنا قول أبي حنيفة رحمه الله , وعندهما يملكهما الغاصب بضربهما دنانير أو دراهم أو أواني لما ذكرنا في غيرهما , والجامع أنه أحدث فيه الصنعة المتقومة , وفوت بعض مقاصده ولأبي حنيفة رحمه الله أن العين باقية من كل وجه , ولم تهلك من وجه ما , ألا ترى أن الاسم لم يتغير , ومعناه الثمنية , وهو أيضا باق , وكذا كونه موزونا باق أيضا حتى يجري فيه الربا باعتباره , وكذا الصنعة فيهما غير متقومة أيضا مطلقا ألا ترى أنها لا قيمة لها عند المقابلة بالجنس بخلاف غيرهما , وقال الكرخي والفقيه أبو جعفر : إنما ينقطع حق المالك عن الساجة إذا بنى حولها , وأما إذا بنى عليها فلا ينقطع حق المالك ; لأنه متعد في البناء عليها , والساجة من وجه كالأصل لهذا البناء فيهدم للرد كما إذا بنى في الأرض المغصوبة , وعند الشافعي رحمه الله لا ينقطع حق المالك كيفما كان فيهدم البناء ويأخذ ساجته ; لأنه وجد عين ماله فكان أحق به بالنص , وعندنا انقطع حقه مطلقا في الصحيح ; لأن في قلعه ضررا بالغاصب , وقال عليه الصلاة والسلام { لا ضرر , ولا ضرار في الإسلام } وضرر الملك مجبور بضمان القيمة فلا يعد ضررا فصار كما إذا خاط بالخيط المغصوب بطن آدمي أو أدخل لوحا مغصوبا في السفينة , وكانت في لجج البحر هذا إذا كانت قيمة البناء أكثر من قيمة الساجة , وأما إذا كانت قيمة الساجة أكثر من قيمة البناء فلم ينقطع حق المالك عنها ذكره في النهاية معزيا إلى الذخيرة . قال رحمه الله : ( ولو ذبح شاة أو خرق ثوبا فاحشا ضمن القيمة وسلم المغصوب إليه أو ضمن النقصان ) , وكذا لو ذبح الجزور , وقطع اليد أو الرجل كالذبح ; لأن هذه الأشياء إتلاف من وجه باعتبار فوت بعض الأغراض من الحمل والدر والنسل , وفوات بعض المنفعة في الثوب فيخير بين تضمين جميع قيمته وتركه له وبين تضمين نقصانه , وأخذه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه ليس له أن يضمنه النقصان إذا أخذ اللحم ; لأن الذبح والسلخ زيادة فيها لانقطاع احتمال الموت حتف أنفها , وأمكن الانتفاع بلحمها بيقين والأول هو الظاهر ; لأنه نقصان باعتبار فوات بعض الأغراض على ما بينا آنفا , ولو كانت الدابة غير مأكولة اللحم يضمن قاطع الطرف جميع قيمتها ; لأنه استهلاك من كل وجه بخلاف قطع طرف العبد حيث يضمن نصف قيمته مع أخذه ; لأنه