@ 278 @ أن يستأجر العامل بأجر معلوم إلى مدة معلومة فإذا مضت المدة يعطيه بعض الخارج عما وجب له من الأجر في ذمة صاحب البذر فيجوز ذلك بتراضيهما كما في سائر الديون إذا أعطاه خلاف جنسه ثم إذا فسدت المزارعة عنده يجب على صاحب البذر أجر المثل للعامل , أو للأرض والغلة له لأنها نماء ملكه وقالوا : الفتوى اليوم على قولهما لحاجة الناس إليها ولتعاملهم والقياس قد يترك بالتعامل والضرورة كما في الاستصناع , ثم شرط في المختصر لجوازها عند من يجيزها أن تكون الأرض صالحة للزراعة ; لأن المقصود لا يحصل بدونه وأن يكون رب الأرض والمزارع من أهل العقد ; لأن العقد لا يصح إلا من الأهل , وأن يبين المدة لأنه عقد على منافع الأرض أو العامل وهي تعرف بالمدة . ويشترط أن تكون المدة قدر ما يتمكن فيها من الزراعة , أو أكثر وأن لا تكون قدر ما لا يعيش إليه مثلهما , أو مثل أحدهما غالبا وعند محمد بن سلمة : لا يشترط بيان المدة وتقع على سنة واحدة . وأن يبين من عليه البذر ; لأن المعقود عليه وهو منافع العامل أو منافع الأرض لا يعرف إلا ببيان من عليه البذر لأنه المستأجر فببيانه يعرف ما وقع عليه عقد الإجارة من منافع العامل , أو منافع الأرض . وأن يبين جنس البذر ; لأن الأجرة منه فلا بد من بيان جنس الأجرة . وأن يبين نصيب من لا بذر من جهته وهو المراد بقوله ' وحظ الآخر ' ; لأنه أجرة عمله أو أرضه فلا بد أن يكون