وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 279 @ معلوما . وأن يخلي بين الأرض والعامل ; لأنه بذلك يتمكن من العمل فصار نظير المضاربة لا تصح حتى يسلم المال إليه حتى إذا شرط في العقد ما تفوت به التخلية وهو عمل رب الأرض مع العامل لا يصح . وأن يكون الخارج مشتركا بينهما لأنه هو المقصود بها فتنعقد إجارة في الابتداء وتتم شركة في الانتهاء ولهذا لو شرط لأحدهما قفزان مسماة تفسد ; لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في البعض المسمى , أو في الكل إذا لم تخرج الأرض أكثر من ذلك وكذا إذا شرط أن يرفع قدر بذره لما ذكرنا بخلاف ما إذا شرط أن يرفع عشر الخارج أو ثلثه , والباقي بينهما لأنه لا يؤدي إلى قطع الشركة وهو يصلح أن يكون حيلة للوصول إلى رفع البذر . وأن تكون الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لآخر أو تكون الأرض لواحد والباقي لآخر أو يكون العمل لواحد والباقي لآخر وهذه الجمل من جملة شروطها , وإنما كان كذلك لأن من جوزها إنما جوزها على أنها إجارة ففي الصورة الأولى يكون صاحب البذر والأرض مستأجرا للعامل , وبقره تبع له لاتحاد منفعتهما ; لأن البقر آلة له فصار كمن استأجر خياطا ليخيط له بإبرته أو صباغا ليصبغ له ثوبا بصبغ من عنده والأجر يقابل عمله دون الآلة فيجوز والأصل فيها أن صاحب البذر هو المستأجر فتخرج المسائل على هذا كما رأيت وفي الصورة الثانية يكون صاحب البذر مستأجرا للأرض بأجر معلوم من الخارج فيجوز كما إذا استأجرها بدراهم في الذمة وفي الصورة الثالثة يكون صاحب البذر مستأجرا للعامل وحده بلا بقر بأجرة معلومة من الخارج فيجوز كما إذا استأجر خياطا ليخيط له قميصا بإبرة من عند صاحب الثوب أو طيانا ليطين له بمر من المستأجر . قال رحمه الله ( فإن كانت الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر , أو كان البذر لأحدهما والباقي لآخر , أو كان البذر والبقر لواحد والباقي لآخر , أو شرطا لأحدهما قفزانا مسماة أو ما على الماذيانات والسواقي , أو أن يرفع رب البذر بذره , أو أن يرفع الخراج , والباقي بينهما فسدت فيكون الخارج لرب البذر وللآخر أجر مثل عمله , أو أرضه ولم يزد على ما شرط ) والشيخ رحمه الله لما بين شروط جواز المزارعة بين أيضا الشروط المفسدة لها وبين أن الخارج في الفاسدة منها لصاحب البذر لأنه نماء ملكه وأن للآخر أجر المثل , ولا يزاد على المسمى لأن صاحب البذر هو المستأجر , والآخر هو الأجير على ما بينا والواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا يزاد على المسمى على ما عرف وعند محمد بالغة ما بلغت وقيل الخارج لصاحب الأرض ويصير مستقرضا للبذر قابضا له باتصاله بأرضه والأول أصح , ثم قيل إن كان البذر لصاحب الأرض طاب له الفضل , وإن لم يكن له لا يطيب له فيتصدق بما زاد على البذر وأجر الأرض وهذه الجملة التي عدها مفسدة للإجارة أما الأول وهو ما إذا كانت الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر فلأن صاحب البذر استأجر الأرض , واشتراط البقر على صاحب الأرض مفسد للإجارة ; لأن البقر لا يمكن أن يجعل تبعا للأرض ; لأن