وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 284 @ ; لأن شرط رفع البذر مفسد إجماعا فجوزنا المعاملة مقصودا ولم نجوز المزارعة إلا تبعا في ضمن المعاملة وكم من شيء يصح تبعا لا مقصودا كبيع الشرب تبعا لبيع الأرض ولنا ما روي عن ابن عمر { أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر , أو زرع } رواه البخاري ومسلم وجماعة أخر وهذا مطلق فلا يجوز تقييده ببعض الأشجار دون بعض ولا تكون المزارعة تبعا للمعاملة بالرأي وقد ورد فيه أحاديث كثيرة كلها مطلقة فوجب إجراؤها على إطلاقها , ويحكي نصا أن أهل خيبر كانوا يعملون في الأشجار والرطاب ولأن الأصل في النصوص أن تكون معلولة فجاز تعديتها إلى ما لا نص فيه لا سيما عند الخصم فإنه لا يحتاج إلى إقامة الدليل على أنه معلول . قال رحمه الله ( فإن دفع نخلا فيه ثمرة مساقاة والثمرة تزيد بالعمل صحت , وإن انتهت لا كالمزارعة ) لأن العامل لا يستحق إلا بالعمل ولا أثر للعمل بعد التناهي فلو جاز بعد الإدراك لاستحق بلا عمل ولم يرد به الشرع ولا يجوز إلحاقه بما قبل التناهي ; لأن جوازه قبل التناهي للحاجة على خلاف القياس ولا حاجة إلى مثله فبقي على الأصل وكذا على هذا إذا دفع الزرع وهو بقل جاز , وإن استحصد وأدرك لم يجز لما ذكرنا وهو المراد بقوله كالمزارعة . قال رحمه الله ( وإذا فسدت فللعامل أجر مثله ) ; لأنها في معنى الإجارة كالمزارعة إذا فسدت . قال رحمه الله ( وتبطل بالموت ) لأنها في معنى الإجارة ( كالمزارعة وقد بيناه فيها ) فإذا مات رب الأرض والخارج بسر فللعامل أن يقوم عليه كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن يدرك الثمر وليس لورثته أن يمنعوه من ذلك استحسانا كما في المزارعة لأن في منعه إلحاق الضرر به فيبقى العقد دفعا للضرر عنه ولا ضرر على الورثة ولو التزم العامل الضرر يتخير ورثة الآخر بين أن يقتسموا البسر على الشرط وبين أن يعطوه قيمة نصيبه من البسر وبين أن ينفقوا على البسر حتى يبلغ فيرجعون عليه بذلك في حصة العامل من الثمر لأنه ليس له إلحاق الضرر به كما في المزارعة هكذا ذكره صاحب الهداية وغيره وفي رجوعهم في حصته فقط إشكال وكان ينبغي أن يرجعوا عليه بجميعه ; لأن العامل إنما يستحق بالعمل وكان العمل كله عليه ولهذا لو اختار المضي أو لم يمت صاحبه كان العمل كله عليه فلو رجعوا عليه بحصته فقط يؤدي إلى أن العمل يجب عليهما حتى يستحق المؤنة بحصته فقط وهذا خلف ; لأنه يؤدي إلى استحقاق العامل بلا عمل في بعض المدة وكذا هذا الإشكال وارد في المزارعة أيضا ولو مات العامل فلورثته أن يقوموا عليه وليس لرب الأرض أن يمنعهم من ذلك ; لأن فيه النظر من الجانبين فإذا أرادوا أن يصرموه بسرا كان صاحب الأرض بين الخيارات الثلاث التي ذكرناها , والإشكال الوارد في الرجوع بحصته وأراد هنا أيضا وإن ماتا جميعا فالخيار لورثة العامل لقيامهم مقامه وهذا خلافة في حق مالي