وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 285 @ وهو ترك الثمار على الأشجار إلى وقت الإدراك لا أن يكون وارثه في الخيار فيورث بخلاف خيار الشرط فإن أبى ورثة العامل أن يقوموا عليه كان الخيار في ذلك لورثة رب الأرض على ما وصفنا إذا انقضت مدة المعاملة والخارج بسر أخضر فهو كالمزارعة إذا انقضت مدتها فللعامل أن يقوم عليها إلى أن تنتهي الثمار كما كان ذلك للمزارع لكن هنا لا يجب على العامل أجر حصته إلى أن يدرك ; لأن الشجر لا يجوز استئجاره بخلاف المزارعة حيث يجب على المزارع أجر مثل الأرض إلى أن يدرك الزرع لأن الأرض يجوز استئجارها وكذلك العمل كله على العامل ههنا وفي المزارعة عليهما ; لأنه لما وجب أجر المثل للأرض بعد انتهاء المدة في المزارعة لا يستحق العمل عليه كما يستحق قبل انتهائها . قال رحمه الله ( وتفسخ بالعذر كالمزارعة بأن يكون العامل سارقا أو مريضا لا يقدر على العمل ) لأنها في معنى الإجارة وقد بينا أنها تفسخ بالأعذار , وكونه سارقا عذر ظاهر لأنه بسرقة الثمر , أو السعف يلحقه ضرر وهو مدفوع شرعا وكذا مرض العامل إذا كان يضعفه عن العمل لأنه يلحقه ضرر بإلزامه استئجار الأجراء ولو أراد العامل ترك العمل لا يمكن منه في الصحيح وقيل : يمكن , وقالوا : لا يمكن بالاتفاق , وتأويل قول من قال : إنه يمكن أن لو شرط العمل عليه فيكون عذرا من جهة العامل . ومن دفع أرضا بيضاء إلى رجل سنين معلومة يغرس فيها شجرا أو كرما , أو نخلا على أن تكون الأرض والشجر بين رب الأرض والغارس نصفين لم يجز لاشتراط الشركة فيما كان موجودا قبل الشركة لا بعمله وهي الأرض أو لأنه استأجر أجيرا ليجعل أرضه بستانا بآلات الأجير على أن تكون أجرته نصف البستان الذي يظهر بعمله , أو لأنه يكون في معنى قفيز الطحان فيفسد كما إذا استأجر صباغا ليصبغ له ثوبا بصبغ نفسه على أن له نصف المصبوغ ولأن صاحب الأرض يكون مشتريا لنصف الغراس من العامل بنصف الأرض والغراس مجهول ومعدوم وقد شرط عليه العمل في نصيبه في المدة أيضا وكل ذلك يوجب الفساد ثم جميع الثمر والغرس لرب الأرض وللعامل قيمة غرسه وأجر مثل عمله ; لأن العقد في الشجر لما كان فاسدا وقد غرسه العامل بأمره في أرضه صار كأن صاحب الأرض فعل ذلك بنفسه فيصير قابضا للغرس باتصاله بأرضه مستهلكا له بالعلوق فيها فيجب عليه قيمة أشجاره وأجر مثل عمله لأنه ابتغى لعمله أجرا وهو نصف الأرض , أو نصف الخارج ولم يحصل له منه شيء فيجب عليه أجر مثله والله أعلم بالصواب . ( كتاب الذبائح ) قال رحمه الله ( هي جمع ذبيحة وهي اسم لما يذبح ) أي الذبائح جمع ذبيحة والذبيحة اسم للشيء المذبوح قال رحمه الله ( والذبح قطع الأوداج ) لقوله عليه الصلاة والسلام { أفر الأوداج بما شئت } والمراد الحلقوم والمريء والودجان , وإنما عبر عنه بالأوداج تغليبا وبه يحل المذبوح وهو شرط لقول الله تعالى { إلا ما ذكيتم } ولأن المحرم هو الدم المسفوح وبالذبح يقع الميز بينه وبين اللحم فيطهر به , وإن كان غير مأكول ولفظة الذكاة تنبئ عن الطهارة ومنه قوله : صلى الله عليه وسلم { ذكاة الأرض يبسها } أي طهارتها وأصل تركيب التذكية يدل على التمام ومنه ذكاء السن بالمد لنهاية الشباب , وذكا النار بالقصر لتمام اشتعالها وهي اختيارية واضطرارية فالأولى الجرح ما بين اللبة واللحيين والثانية الجرح في أي موضع كان من البدن وهذا كالبدل عن الأول ; لأنه لا يصار إليه إلا عند العجز عنه وهو آية البدلية , وإنما كان كذلك لأن الأول أبلغ في إخراج الدم من الثاني فلا يترك إلا بالعجز عنه ويكتفى بالثاني للضرورة لأن التكليف بحسب الوسع ومن شرطه أن يكون الذابح صاحب ملة سماوية ثابتة حقيقة , أو دعوى كالمسلم والكتابي