@ 295 @ . أحمد والنسائي ولأنه ليس من السباع ولا من أكلة الجيف فأشبه الظبي . قال رحمه الله ( وذبح ما لا يؤكل لحمه يطهر لحمه وجلده إلا الآدمي والخنزير ) وقال الشافعي رحمه الله : الذكاة لا تؤثر في جميع ذلك ; لأن أثر الذكاة في إباحة اللحم أصل وفي طهارته وطهارة الجلد تبع ولا تبع بدون الأصل فصار كذبح المجوسي ولنا أن الذكاة مؤثرة في إزالة الرطوبة النجسة فإذا زالت طهرت كما في الدباغ وهذا الحكم مقصود في الجلد كالتناول في اللحم , وفعل المجوسي قتل فلا بد من الدباغ وكما يطهر لحمه يطهر شحمه أيضا حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده وهل يجوز الانتفاع به لغير الأكل قيل لا يجوز اعتبارا بالأكل وقيل يجوز كالزيت إذا خالطه شحم الميتة والزيت غالب فإنه ينتفع به في غير الأكل , والخنزير لا يؤثر فيه الدباغ لنجاسته , والآدمي لكرامته وفي رواية لا يطهر بالذكاة لحم ما لا يؤكل لحمه والجلد يطهر هو الصحيح وقد ذكرناه في كتاب الطهارة . قال رحمه الله ( ولا يؤكل مائي إلا السمك غير طاف ) وقال مالك يؤكل جميع حيوان الماء واستثنى بعضهم الخنزير والسباع والكلب والإنسان وعن الشافعي أنه أباح ذلك كله قال صاحب الهداية الخلاف في الأكل والبيع واحد وينبغي أن يجوز بيعه بالإجماع لطهارته لهم قوله تعالى { أحل لكم صيد البحر } من غير فصل وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر { هو الطهور ماؤه والحل ميتته } ولأنه لا دم في هذه الأشياء إذ الدموي لا يسكن الماء والمحرم هو الدم فأشبه السمك وروى جابر { أنهم أصابهم جوع شديد في الغزو فألقى البحر حوتا ميتا يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر قال فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلوا رزقا أخرجه الله لكم إن كان معكم أطعمونا } الحديث ولنا قوله تعالى { ويحرم عليهم الخبائث } وما سوى السمك خبيث { ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التداوي بدواء اتخذ فيه الضفدع ونهى عن بيع السرطان } والصيد المذكور فيما نلي محمول على الاصطياد وهو مباح فيما لا يحل أكله والميتة المذكورة فيما روي محمول على السمك وهو حلال مستثنى من ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام { أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال } وحديث جابر لا يدل على مرادهم لأنه قال { فجعنا جوعا شديدا فألقى البحر حوتا ميتا لم ير