@ 294 @ . وهو الظفر كما أريد في ذي ناب من سباع البهائم لا كل ما له ناب ولأن طبيعة هذه الأشياء مذمومة شرعا فيخشى أن يتولد من لحمها شيء من طباعها فيحرم إكراما لبني آدم وهو نظير ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال { لا ترضع لكم الحمقاء فإن اللبن يعدي } ويدخل في الحديث الضبع والثعلب لأن لهما نابا وما روي أنه عليه الصلاة والسلام أباح أكلهما محمول على الابتداء ويدخل فيه الفيل أيضا ; لأنه ذو ناب واليربوع وابن عرس من سباع الهوام وكرهوا أكل الرخم والبغاث لأنهما يأكلان الجيف . قال رحمه الله ( وحل غراب الزرع ) ; لأنه يأكل الحب وليس من سباع الطير ولا من الخبائث قال رحمه الله ( لا الأبقع الذي يأكل الجيف والضبع والضب والزنبور والسلحفاة والحشرات والحمر الأهلية والبغل ) أي هذه الأشياء لا تؤكل أما الغراب الأبقع فلأنه يأكل الجيف فصار كسباع الطير , والغراب ثلاثة أنواع : نوع يأكل الجيف فحسب فإنه لا يؤكل ونوع يأكل الحب فقط فإنه يؤكل ونوع يخلط بينهما وهو أيضا يؤكل عند أبي حنيفة وهو العقعق ; لأنه كالدجاج وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يكره ; لأن غالب مأكوله الجيف والأول أصح وقال في النهاية : ذكر في بعض المواضع أن الخفاش يؤكل وذكر في بعضها أنه لا يؤكل ولأن له نابا وأما الضبع فلما روينا وبينا ولأنه يأكل الجيف فيكون لحمه نابتا منه فيكون خبيثا وأما الضب والزنبور والسلحفاة والحشرات فلأنها من الخبائث ; لأن العرب تستخبثها وقد قال الله تعالى { ويحرم عليهم الخبائث } وما روي أنه عليه الصلاة والسلام أباح أكلها محمول على ما قبل التحريم ثم حرم الخبائث لأنه لم يكن في الابتداء حرام إلا ثلاثة أشياء على ما قال الله تعالى { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير } ثم حرم بعد ذلك أشياء لا تحصى والشافعي يجوز أكل الضبع والضب ومالك جميع السباع والحشرات استدلالا بما تلونا وروينا , والحجة عليهما ما بينا وأما الحمر الأهلية فلما روي عن ثعلبة الخشني أنه قال { حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية } رواه البخاري ومسلم وأحمد وأما البغل فلأنه من نسل الحمار فكان كأصله حتى لو كانت أمه فرسا كان على الخلاف المعروف في لحم الخيل لأن المعتبر في الحل والحرمة الأم فيما تولد من مأكول وغير مأكول . قال رحمه الله ( وحل الأرنب ) ; لأنه { عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه أن يأكلوه حين أهدي إليه مشويا } رواه