@ 22 @ الرحم لا يمكن الاطلاع عليها لخفاء الشغل فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل , ولا يعتد بالحيضة التي اشتراها أثنائها , ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض , ولا بالولادة التي حصلت بعد الأسباب قبل القبض خلافا لأبي يوسف رحمه الله ; لأن السبب استحداث الملك واليد , وقبل وجود الاثنين لا يعتد به إذا الحكم لا يسبق سببه , وكذا لا يعتد بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي , وإن كانت في يد المشتري , ولا بالحاصل بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها صحيحا لما بينا , ويجب إذا اشترى نصيب شريكه من جارية مشتركة بينهما ; لأن السبب قد تم في ذلك الوقت . والحكم يضاف إلى تمام العلة , وهو آخر الأوصاف , ويجتزأ بالحيضة التي حاضتها , وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب , وهو استحداث الملك واليد , وهو مقتض للحل والحرمة لمانع , ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة وردت المغصوبة والمستأجرة أو فكت المرهونة لانعدام السبب , وهو استحداث الملك واليد , وهو سبب متعين فأدير الحكم عليه وجودا وعدما . ولو أقال البائع البيع قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء , وكان أبو حنيفة رحمه الله أولا يقول على البائع الاستبراء ; لأنها زالت عن ملكه والآن ملكها ثم رجع , وقال لا يجب , وهو قولهما ; لأن الإقالة فسخ من الأصل فصار كأن لم يكن , ولو اشترى من عبده المأذون له بعدما حاضت عند العبد فإن لم يكن على العبد دين يجتزأ بتلك الحيضة ; لأنها دخلت في ملك المولى من وقت الشراء , وإن كان عليه دين مستغرق فكذلك عندهما , وعند أبي حنيفة لا يعتد بتلك الحيضة , وهذا بناء على وجود ملك المولى وعدمه , وقد عرف في موضعه , ولو باع جارية على أنه بالخيار , وقبضها ثم أبطل البيع في مدة الخيار لا يلزمه الاستبراء لعدم خروجها عن ملكه , ولو باع أم ولده أو مدبرته , وقبضها المشتري ثم استردها لا يجب عليه الاستبراء إن كان المشتري لم يطأها , وإن كان وطئها فعليه الاستبراء , ولو زوجها بعد الاستبراء فطلقها الزوج قبل الدخول لا يلزمه الاستبراء في ظاهر الرواية ولو زوجها قبل الاستبراء بعد القبض , والمسألة بحالها فالمختار أنه يجب , وإذا حرم الوطء قبل الاستبراء حرم الدواعي أيضا ; لأنه يفضي إلى الوطء أو يحتمل وقوعه