وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 62 @ قيد بالمأكول إذ الصيد لا يختص بالمأكول قال الشاعر صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدي الأبطال ; ولأن اصطياده سبب الانتفاع بجلده أو ريشه أو شعره أو لاستدفاع شره وكل ذلك مشروع والله أعلم . كتاب الرهن قال رحمه الله ( هو حبس شيء بحق يمكن استيفاؤه منه كالدين ) هذا حده في الشرع , وهذا اللفظ يدل على الثبوت والدوام ويطلق الرهن على المرهون تسمية للمفعول باسم المصدر يقال رهنت الرجل شيئا ورهنته عنده وأرهنته لغة فيه والجمع رهان ورهون ورهن والرهن في اللغة جعل الشيء محبوسا أي شيء كان بأي سبب كان قال الله تعالى { كل نفس بما كسبت رهينة } أي محبوسة بوبال ما كسبت من المعاصي وقال الشاعر وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا أي ارتهنت وحبست قلبه فذهبت به يوم التوديع وانحبس قلب المحب عندها على وجه لا يمكن فكاكه وقوله كالدين إشارة إلى أن الرهن لا يجوز إلا بالدين ; لأنه هو الحق الممكن استيفاؤه من الرهن لعدم تعينه , وأما العين فلا يمكن استيفاؤه من الرهن فلا يجوز الرهن بها إلا إذا كانت مضمونة بنفسها كالمغصوب والمهر وبدل الخلع وبدل الصلح عن دم العمد ; لأن الموجب الأصلي فيها المثل أو القيمة , ورد العين مخلص على ما عليه الجمهور , وهو دين ولهذا تصح الكفالة به والإبراء عن قيمته ويمنع وجوب الزكاة على من هو في يده في ماله بقدر القيمة ولو كان الواجب هو العين لما ثبتت هذه الأحكام وعند البعض , وإن كان الموجب الأصلي رد العين ورد القيمة مخلصا ولا يجب الضمان إلا بعد الهلاك لكن يجب عند الهلاك بالقبض السابق , ولهذا تعتبر قيمته يوم القبض فيكون رهنا بعد وجود سبب وجوبه فيصح كما في الكفالة بخلاف الأعيان غير المضمونة كالأمانات أو المضمونة بغيرها كالمبيع حيث لا يجوز الرهن بها لعدم وجوبها ألا ترى أن الحوالة المقيدة بالأعيان المضمونة بنفسها لا تبطل بهلاكها والمقيدة بغير المضمونة بأعيانها تبطل به ولولا أن الوجوب أو شبهته لوجود سببه ثابت لبطلت والرهن مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى { فرهان مقبوضة } , وأما السنة فما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت { : إن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد } رواه مسلم والبخاري وقد انعقد الإجماع عليه ; ولأنه وثيقة في جانب الاستيفاء فيجوز كما تجوز الوثيقة في جانب الوجوب وهي