وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 63 @ الكفالة والحوالة والجامع أن الحاجة إلى الوثيقة ماسة من الجانبين فإن المستدين قلما يجد من يدينه بلا رهن والدائن يأمن بالرهن من التوى بالجحود أو بإسراف المدين في ماله بحيث لم يبق منه شيء أو بمحاصة غيره من الغرماء فكان فيه نفع لهما كما في الكفالة والحوالة فشرع . قال رحمه الله ( ولزم بإيجاب وقبول ويتم بقبضه محوزا مفرغا مميزا ) , وهذا سهو فإن الرهن لا يلزم بالإيجاب والقبول ; لأنه تبرع كالهبة والصدقة ولكنه ينعقد بهما ويتم بالقبض فيلزم به قال مالك : رحمه الله يلزم بنفس العقد كالبيع والإجارة والجامع أن كل واحد منهما يختص بالمال من الجانبين ; ولأنه عقد وثيقة فأشبه الكفالة فيلزم بالقبول والخلاف معه بناء على الخلاف في الصدقة والهبة ولنا قوله تعالى { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة } والمصدر المقرون بحرف الفاء في جواب الشرط يراد به الأمر والأمر بالشيء الموصوف يقتضي أن يكون ذلك الوصف شرطا فيه إذ المشروع بصفة لا يوجد بدون تلك الصفة نظيره قوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } أي فليحرر رقبة مؤمنة ; ولأن الرهن عقد تبرع لما أن الراهن لا يستوجب بمقابلته على المرتهن شيئا ; ولهذا لا يجبر عليه فلا بد من الإمضاء بعدم الرجوع كما في الوصية والصدقة والهبة والإمضاء يكون بالقبض وقوله محوزا مفرغا مميزا احترز بالأول عن المشاع وبالثاني عن المشغول وبالثالث عن المتصل فإذا قبضه كذلك تم لوجود القبض على الكمال . قال رحمه الله ( والتخلية فيه وفي البيع قبض ) والصواب أن التخلية تسليم ; لأنه عبارة عن رفع الموانع من القبض , وهو فعل المسلم دون المتسلم والقبض فعل المتسلم , وإنما يكتفى بالتخلية ; لأنه هو في غاية ما يقدر عليه والقبض فعل غيره فلا يكلف به , وهذا هو ظاهر الرواية , وعن أبي يوسف رحمه الله أن الرهن في المنقول لا يثبت إلا بالنقل لأنه قبض موجب للضمان ابتداء إذ لم يكن الرهن مضمونا على أحد قبل ذلك فلا يثبت إلا بالقبض حقيقة كالغصب بخلاف البيع فإن القبض فيه ناقل للضمان من البائع إلى المشتري , فإن البيع قبل التسليم مضمون على البائع بالثمن ثم ينتقل ذلك إلى المشتري بالقبض والأول أصح لما ذكرنا والقياس على الغصب باطل ; لأن قبض الرهن مشروع فأشبه البيع والغصب ليس بمشروع فلا حاجة لثبوته بدون قبض حقيقة , وهو النقل . قال رحمه الله ( وله أن يرجع عن الرهن ما لم يقبضه ) أي للراهن أن يرجع عن الرهن ما لم يقبضه المرتهن لما ذكرنا أنه تبرع ولا لزوم على المتبرع ما لم يسلم كالهبة والصدقة وفيه خلاف مالك رحمه الله وقد ذكرناه قال رحمه الله ( , وهو مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين ) فلو هلك وقيمته مثل دينه