وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 68 @ لا من باب الاستعمال بغير إذن المالك إلا إذا كان المرتهن امرأة فيضمن ; لأن النساء يلبسن كذلك فيكون من باب الاستعمال بغير إذن المالك , وكذا الطيلسان إن لبسه معتادا ضمن , وإن وضعه على عاتقه لا يضمن , ولو رهنه سيفين فتقلدهما ضمن وفي الثلاثة لا يضمن ; لأن العادة جرت بين الشجعان بتقلد السيفين في الحرب دون الثلاثة , ولو رهنه خاتمين فلبس خاتما فوق خاتم فإن كان ممن يتجمل بلبس خاتمين ضمن ; لأنه مستعمل وإلا فلا ; لأنه حافظ . قال رحمه الله ( وأجرة بيت حفظه وحافظه على المرتهن وأجرة راعيه ونفقة الرهن والخراج على الراهن ) والأصل فيه أن ما يحتاج إليه لمصلحة الرهن بنفسه وتبقيته فهو على الراهن سواء كان في الرهن فضل أو لم يكن ; لأن العين باقية على ملكه وكذا منافعه مملوكة له فيكون أصلا ومؤنته عليه لما أنه مؤنة ملكه كما في الوديعة وذلك مثل النفقة من مأكله ومشربه وأجرة الراعي مثله ; لأنه علف البهائم ومن هذا الجنس كسوة الرقيق وأجرة ظئر ولد الرهن وكري النهر وسقي البستان وتلقيح نخيله وجذاذه والقيام بمصالحه , وكل ما كان لحفظه أو لرده إلى يد المرتهن أو لرد جزء منه كمداواة الجرح فهو على المرتهن مثل أجرة الحافظ ; لأن الإمساك حق له والحفظ واجب عليه فتكون مؤنته عليه وكذلك أجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن وعن أبي يوسف رحمه الله أن أجرة المأوى على الراهن بمنزلة النفقة ; لأنه سعى في تبقيته ومن هذا القسم جعل الآبق إذا كان كله مضمونا ; لأن يد الاستيفاء كانت ثابتة على المحل ويحتاج إلى إعادة يد الاستيفاء ليرده على المالك فكانت من مؤنة الرد فتكون عليه وإن كان بعضه أمانة فيقدر المضمون على المرتهن وحصة الأمانة على الراهن ; لأن الرد لإعادة اليد ويده في الزيادة يد المالك إذ هو كالمودع فيها فتكون على المالك بخلاف أجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن فإن كلها تجب على المرتهن كيفما كان ; لأن وجوبها لأجل الحبس وحق الحبس ثابت له في الكل , وأما الجعل فلأجل الضمان فيتقدر بقدره والمداواة والفداء من الجناية ينقسم على المضمون والأمانة , والخراج على الراهن ; لأن مؤنة المالك والعشر فيما يخرج مقدم على حق المرتهن لتعلقه بالعين ولا يبطل الرهن به في الباقي ; لأن وجوبه لا ينافي ملكه ألا ترى أنه لو باع الخارج كله في غير الرهن قبل أداء العشر يجوز فكذا له أن يخرج بدل العشر من مال آخر , وإذا كان ملكه ثابتا فيه بقي رهنا على حاله بخلاف استحقاق جزء شائع من الرهن حيث يبطل الرهن في الباقي ; لأنه يتبين بالاستحقاق أنه لا يملك قدر المستحق فكان الرهن شائعا من الابتداء وتبين أن الرهن كان باطلا ولا كذلك وجوب العشر ; لأن وجوبه لا ينافي ملك الراهن لا فيه ولا في غيره ثم إذا خرج منه العشر خرج ذلك الجزء عن ملكه في ذلك الوقت فلم يوجب شيوعا في الباقي لا طارئا ولا مقارنا وما أداه أحدهما مما يجب على الآخر بغير أمر القاضي فهو متطوع كما إذا قضى دين غيره بغير أمره , وإن كان بأمر القاضي وجعله دينا على الآخر رجع عليه وبمجرد أمر القاضي من غير تصريح بجعله دينا عليه لا يرجع عليه كما في اللقطة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يرجع عليه إذا كان صاحبه حاضرا , وإن كان بأمر القاضي ; لأنه يمكنه أن يرفع الأمر إلى القاضي فيأمر صاحبه بذلك وقال أبو يوسف رحمه الله يرجع في الوجهين وهي فرع مسألة الحجر ; لأن القاضي لا يلي على الحاضر ولا ينفذ أمره عليه ; لأنه لو نفذ أمره عليه لصار محجورا عليه , وهو لا يملك حجره عنده وعند أبي يوسف رحمه الله يملك فينفذ أمره عليه والله أعلم . { باب ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز } قال رحمه الله ( لا يجوز رهن المشاع ) وقال الشافعي رحمه الله يجوز ; لأن موجبه عنده استحقاق بيعه وتعينه