وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 90 @ لأن حقه قد تعلق برقبته وقد أتلفه بالإعتاق . فتكون القيمة رهنا عنده إلى أن يقبض دينه , فيرد إلى المعير ; لأن القيمة قائمة مقام العين , فأخذت حكم العين , ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه فاستعمله قبل أن يرهنه ثم رهنه ثم قضى المال , فلم يقبضه حتى هلك عند المرتهن صار المرتهن مستوفيا لدينه به ورد على الراهن ما قبضه لحصول الاستيفاء بالرهن وضمن الراهن للمعير قدر ما صار به موفيا دينه ; لأنه لما رهنه أزال التعدي , وقد برئت ذمته عن ضمان الغصب ; لأنه أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق , فصار حكمه حكم الرهن . ولو هلك عند الراهن بعد الاسترداد لا يضمن لما ذكرنا أنه عاد إلى حكم الرهن , ولو استعمله بعد الاسترداد ثم تركه ثم هلك لا يضمن أيضا لما ذكرنا أنه أمين وحكمه حكم الوديعة عنده لا حكم العارية لانتهاء حكم العارية بالفكاك فصارت يده يد المالك لكونه عاملا للمالك بتحصيل مقصوده وهو الرجوع عند الهلاك بخلاف المستعير ; لأن يده يد نفسه فإذا تعدى لا يبرأ من الضمان حتى يوصله إلى يد المالك على هذا عامة المشايخ وقال شيخ الإسلام : يبرأ المستعير إذا زال التعدي كالوديعة واستدل عليه هو بمسألة المستعير للرهن , وقد بينا المعنى فيه فلا يبقى حجة له على ذلك التقدير ولو مات مستعير الرهن مفلسا فالرهن باق على حاله . ولا يباع إلا برضا المعير لأنه ملكه ولو أراد المعير البيع وأبى المرتهن من بيعه بيع بغير رضاه إذا كان فيه وفاء ; لأن حقه في الاستيفاء , وقد حصل , وإن لم يكن فيه وفاء لم يبع إلا برضاه ; لأن له في الحبس منفعة فلعل المعير قد يحتاج إلى الرهن فيخلصه بالإيفاء أو تزداد قيمته بتغير السعر فيستوفي منه حقه , ولو مات المعير مفلسا , وعليه دين أمر الراهن بقضاء دين نفسه , ويرد الرهن ليصل كل ذي حق إلى حقه , وإن عجز لفقره فالرهن على حاله كما لو كان المعير حيا , ولورثته أخذه إن قضوا دينه ; لأنهم بمنزلة المورث , فإن طلب غرماء المعير وورثته بيعه , فإن كان فيه وفاء بيع , وإلا فلا يباع إلا برضا المرتهن كما مر لما بينا , ولو كان الفاضل من دين المرتهن لم يف بدين غرماء المعير لا يباع إلا برضاهم . وإن كان يفي بيع بغير رضاهم لوصول حقهم إليهم , وكذا الحكم لو مات المعير والمستعير قال رحمه الله ( وجناية الراهن والمرتهن على الرهن مضمونة ) ; لأن حق كل واحد منهما محترم فيجب عليه ضمان ما أتلف على صاحبه ; لأن الراهن مالك , وقد تعدى عليه المرتهن فيضمنه والمرتهن حقه لازم محترم وتعلق مثله بالمال يجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان كالعبد الموصى بخدمته إذا أتلفه الورثة ضمنوا قيمته ليشترى بها عبد يقوم مقام الأول ; ولهذا يمنع المريض من التبرع بأكثر من الثلث ثم المرتهن يأخذ الضمان بدينه إن كان من جنس حقه وكان الدين حالا , وإن كان مؤجلا يحبسه بالدين , فإذا حل أخذه بدينه إن كان من جنس حقه وإلا حبسه بدينه حتى يستوفي دينه قال رحمه الله ( وجنايته عليهما وعلى مالهما هدر ) أي جناية الرهن على الراهن والمرتهن , وعلى مالهما هدر أطلق الجواب والمراد به جناية لا توجب القصاص , وإن كانت توجبه فمعتبرة حتى يجب عليه القصاص أما للمرتهن فظاهر ; لأنه أجنبي عنه وكذا الولي ; لأنه كالأجنبي عنه في حق الدم إذ لم يدخل في ملكه إلا من حيث المالية ألا ترى أن إقرار المولى عليه بالجناية الموجبة للقصاص باطل وإقرار العبد بنفسه بها جائز , والإقرار بما يوجب المال