وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 91 @ على عكسه , فإذا لم يدخل في ملكه من ذلك الوجه صار أجنبيا عنه فأفاد الوجوب عليه بخلاف ما يوجب المال ; لأن ماليته ملك للمولى ومستحق للمرتهن فلا فائدة في اعتبارها إذ تحصيل الحاصل محال بخلاف جناية المغصوب على المغصوب منه حيث تعتبر عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأن الملك عند أداء الضمان يثبت للغاصب مستندا حتى يكون الكفن عليه , فكانت جنايته على غير مالكه فاعتبرت , وهذا الحكم فيما إذا كانت جناية الرهن موجبة للدين على العبد لا دفع الرقبة بأن كانت على غير الآدمي بلا خلاف بين أصحابنا رحمهم الله لما ذكرنا , وإن كانت موجبة لدفع الرقبة بأن كانت على الآدمي في النفس خطأ أو فيما دونها , فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله , وقالا إن كانت جنايته على الراهن فكذلك , وإن كانت على المرتهن فمعتبرة ; لأن في اعتبارها فائدة تملك رقبة العبد والمرتهن غير مالك حقيقة , فكانت جناية الرهن عليه جناية على غير المالك غير أنها سقطت لعدم الفائدة في جناية لا توجب دفع العبد لما ذكرنا , وهذا أفادت ملك رقبة العبد , وإن كان دينه يسقط بذلك ; لأنه قد يختار ملك رقبة العبد , وربما يكون بقاء الدين أنفع له فيختار أيهما شاء ثم إذا اختار أخذه ووافقه الراهن على ذلك أبطلا الرهن لسقوط الدين بهلاكه ; لأن دفعه بالجناية يوجب هلاكه على الراهن فيسقط به الدين ; ولهذا لو جنى على الأجنبي , فدفع بها سقط الدين , وإن لم يطلب الجناية , فهو رهن على حاله ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير من الجناية ; لأنها حصلت في ضمانه فلا يفيد وجوب الضمان مع وجوب التخليص عليه , وهذا الاختلاف نظير الاختلاف في العبد المغصوب فإن جنايته على الغاصب لا تعتبر عنده وعندهما تعتبر وما ذكرا من الفائدة غير ظاهر ; لأن أخذ العبد بالجناية لا يكون إلا باختيار المالك ; لأن المجني عليه لا يستبد بأخذه وقد لا يختار هو الدفع بل هو الظاهر لعدم وجوب الفداء عليه بالمنع وفي رواية عن أبي حنيفة رحمه الله إذا كانت قيمة الرهن أكثر من الدين أن جنايته على المرتهن معتبرة بحسابها ; لأن الزائد أمانة فصار كجناية العبد المودع , ولو جنى الرهن على ابن الراهن أو على ابن المرتهن فهي معتبرة في الصحيح حتى يدفع بها أو يفدا , وإن كانت على المال يباع كما إذا جنى على أجنبي إذ هو أجنبي لتباين الأملاك قال رحمه الله ( وإن رهن عبدا يساوي ألفا بألف مؤجل فرجعت قيمته إلى مائة فقتله رجل وغرم مائة وحل الأجل فالمرتهن يقبض المائة قضاء من حقه ولا يرجع على الراهن بشيء ) وأصله أن النقصان من حيث السعر لا يوجب سقوط الدين عندنا حتى كان له أن يطالب بجميع الدين عند رده ناقصا بالسعر خلافا لزفر رحمه الله هو يقول إن المالية قد انتقصت فأشبه انتقاص العين ولنا أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس وذلك غير معتبر في البيع إذا حصل في المبيع قبل القبض حتى لا يثبت للمشتري الخيار ولا في الغصب حتى لا يجب على الغاصب ضمان ما نقص بالسعر عند رد العين المغصوبة بخلاف نقصان العين . لأنه بفوات جزء منه يتقرر الاستيفاء إذ اليد يد الاستيفاء , وإذا لم يسقط شيء من الدين بنقصان السعر بقي مرهونا بكل الدين فإذا قتله حر غرم قيمته يوم الإتلاف ; لأن القيمة في ضمان الإتلاف تعتبر وقت الإتلاف ; لأن الجابر بقدر الفائت وأخذه المرتهن ; لأنه بدل المالية في حق المستحق , وإن كان مقابلا بالدم على أصلنا حتى لا يزاد على دية الحر ; لأن المولى استحقه بسبب المالية , وحق المرتهن متعلق بالمالية , فكذا فيما قام مقامه ثم لا يرجع على الراهن بشيء ; لأن يد المرتهن يد استيفاء من الابتداء وبالهلاك يتقرر وقيمته كانت في الابتداء ألفا فيصير مستوفيا للكل من الابتداء أو نقول : لا يمكن أن يجعل مستوفيا للألف بمائة ; لأنه يؤدي إلى الربا فيصير مستوفيا لمائة وبقي تسعمائة في العين . فإذا هلكت يصير مستوفيا لتسعمائة بالهلاك بخلاف ما إذا مات من غير قتل أحد ; لأنه يصير مستوفيا للكل بالعبد ; لأنه لا يؤدي إلى الربا لاختلاف الجنس بخلاف المسألة الأولى ; لأنا لو جعلناه مستوفيا للألف بمائة يؤدي إلى الربا فجعلناه مستوفيا لتسعمائة بالعبد الهالك , وهو المقتول والمائة بالمائة قال : رحمه الله ( ولو باعه بمائة بأمره قبض المائة قضاء من حقه , ورجع بتسعمائة ) أي لو باع المرتهن العبد الذي يساوي ألفا بمائة