وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 107 @ ; لأن المولى يستحقه بالولاء إن مات حرا وبالملك إن مات عبدا فاشتبه الحال فلا يستحق ; لأن اختلاف السبب كاختلاف المستحق فيسقط أصلا كما إذا كان له وارث غير المولى فصار كما لو قال لغيره بعتني هذه الجارية بكذا وقال المولى زوجتها منك لا يحل له وطؤها لاختلاف السبب ولهما أن المولى هو المستحق للقصاص على التقديرين بيقين , وهو معلوم والحكم أيضا متحد معلوم فلا يفضي اختلاف السبب إلى المنازعة ولا إلى اختلاف حكم فلا يضر مجرد اختلاف السبب ; لأن السبب لا يراد لذاته , وإنما يراد لحكمه وقد حصل بخلاف المستشهد به لاختلاف حكم السببين فلا يدرى بأيهما يحكم فلا يثبت الحكم بدون تعين السبب , وأما الثاني , وهو ما إذا لم يترك وفاء وله وارث غير المولى ; فلأنه مات رقيقا لانفساخ الكتابة لموته لا عن وفاء فظهر أنه قتل عبدا عمدا فيكون القصاص للمولى بخلاف معتق البعض إذا قتل ولم يترك وفاء حيث لا يجب القصاص ; لأن العتق في البعض لا ينفسخ بموته عاجزا ولأن الاختلاف في أنه يعتق كله أو بعضه ظاهر فاشتبه المستحق فأورث ذلك شبهة كالمكاتب إذا قتل عن وفاء , وقوله أو لم يترك وفاء وله وارث اشتراط الوارث وقع اتفاقا , فإنه إذا لم يكن له وارث أيضا الحكم كذلك لموته رقيقا , أو ذكر ذلك لينبه على أنه لا فرق بين أن يكون له وارث أو لم يكن بخلاف المسألة الأولى قال رحمه الله ( وإن ترك وفاء ووارثا لا ) أي لا يقتص , وهذا بالإجماع , وإن اجتمع المولى والوارث لاشتباه من له حق ; لأنه إن مات حرا كما قال علي وابن مسعود رضي الله عنهما فالقصاص للوارث , وإن مات عبدا كما قال زيد بن ثابت فالقصاص للمولى قال رحمه الله ( وإن قتل عبد الرهن لا يقتص حتى يجتمع الراهن والمرتهن ) ; لأن المرتهن لا يليه لعدم الملك وكذا الراهن لا يليه لما فيه من إبطال حق المرتهن في الدين ; لأنه لو قتل القاتل لبطل حق المرتهن في الدين لهلاك الرهن بلا بدل وليس للراهن أن يتصرف تصرفا فيؤدي إلى بطلان حق الغير وذكر في العيون والجامع الصغير لفخر الإسلام أنه لا يثبت لهما القصاص , وإن اجتمعا فجعلاه كالمكاتب الذي ترك وفاء ووارثا ولكن الفرق بينهما ظاهر فإن المرتهن لا يستحق القصاص ; لأنه لا ملك له ولا ولاء فلم يشتبه من له الحق بخلاف المكاتب على ما بينا , وإن قتل العبد المبيع قبل القبض فالقصاص للمشتري إن أجاز البيع ; لأنه المالك , وإن نقض فللبائع ; لأن البيع ارتفع وظهر أنه المالك , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله كذلك إن أجاز البيع لما بينا . وإن فسخ فلا قصاص للبائع لعدم ملكه عند الجناية فلم ينعقد موجبا له ووجبت له القيمة , وعند محمد رحمه الله تجب القيمة في الوجهين لاشتباه المستحق قال رحمه الله ( ولأبي المعتوه القود والصلح لا العفو بقتل وليه ) أي إذا قتل ولي المعتوه فلأبيه أن يقتل قصاصا وله أن يصالح على مال , وليس له أن يعفو , أما القتل فلأن القصاص شرع للتشفي ودرك الثأر وكل ذلك راجع إلى النفس ولأبيه ولاية على نفسه فيليه كالإنكاح بخلاف الأخ وأمثاله حيث لا يكون لهم