وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 108 @ ولاية استيفاء قصاص وجب للمعتوه ; لأن الأب لوفور شفقته جعل التشفي الحاصل له كالحاصل للابن ; ولهذا يعد ضرر ولده ضررا على نفسه بخلاف الأخ والعم , وأما الصلح فلأنه أنفع له من القود فلما ملك القود كان الصلح بالطريق الأولى هذا إذا صالح على قدر الدية أو أكثر منه . وإن صالح على أقل منه لا يصح وتجب الدية كاملة , وأما العفو فلأنه إبطال لحقه بلا عوض ولا مصلحة فلا يجوز وكذلك إن قطعت يد المعتوه عمدا لما بينا والوصي كالأب في جميع ما ذكرنا إلا في القتل فإنه لا يقتل ; لأن القتل من باب الولاية على النفس حتى لا يملك تزويجه ويدخل تحت هذا الإطلاق الصلح عن النفس واستيفاء القصاص في الطرف إذ لم يستثن إلا القود في النفس وذكر في كتاب الصلح أن الوصي لا يملك الصلح في النفس ; لأن الصلح فيها بمنزلة الاستيفاء , وهو لا يملك الاستيفاء ووجه المذكور هنا , وهو المذكور في الجامع الصغير أن المقصود من الصلح المال والوصي يتولى التصرف فيه كما يتولى الأب بخلاف القصاص ; لأن المقصود التشفي , وهو مختص بالأب ولا يملك العفو ; لأن الأب لا يملكه لما فيه من الإبطال بل أولى . وقالوا القياس أن لا يملك الوصي التصرف في الطرف كما لا يملكه في النفس ; لأن المقصود متحد , وهو التشفي وفي الاستحسان يملكه ; لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال ; لأنها خلقت وقاية للأنفس كالمال , فكان استيفاؤه بمنزلة التصرف فيه والقاضي بمنزلة الأب فيه في الصحيح ألا ترى أن من قتل ولا ولي له يستوفيه السلطان والقاضي بمنزلته فيه , وهذا لا ولي له والصبي كالمعتوه فيه لما عرف في موضعه قال رحمه الله ( والقاضي كالأب والوصي يصالح فقط والصبي كالمعتوه ) وقد بينا ذلك كله في أثناء الكلام قال رحمه الله ( وللكبار القود قبل كبر الصغار ) يعني إذا كان القصاص مشتركا بين الصغار والكبار بأن قتل لهم ولي جاز للكبار أن يقتلوا القاتل قبل أن يبلغ الصغار , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار . لأنه مشترك بينهم ; لأن الكبار لا ولاية لهم على الصغار حتى يستوفوا حقهم ولا يمكن استيفاء البعض لعدم