وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 139 @ بدل النفس وتجب في سنة , وقال الشافعي رحمه الله في ثلاث سنين ; لأنه بدل النفس ألا ترى أنه يورث وبدل العضو ويكون لصاحب العضو ولنا ما روي عن محمد بن الحسن أنه قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { قضى بالغرة على العاقلة في سنة } ; ولأنه إن كان بدل النفس من حيث إنه نفس على حدة فهو بدل العضو أيضا من حيث الاتصال بالأم فعلمنا بالشبهين بالأول في حق التوريث وفي وجوب الدية وإن لم يحصل بالأم نقصان وبالثاني في حق التأجيل إلى سنة ; لأن بدل العضو إذا كان ثلث الدية أو أقل يجب في سنة واحدة بخلاف أجزاء الدية حيث يجب كل جزء منها في ثلاث سنين حتى لو قتله عشرة أنفس يجب على عاقلة كل واحد منهم عشر الدية ويستوي في الجنين الذكر والأنثى لإطلاق ما روينا ; ولأن التفاوت في الإحياء إنما ثبت لتفاوت معنى الآدمية في المالكية فإن الذكر يملك المال والنكاح والأنثى لا تملك سوى المال فكان الذكر أزيد فيما هو من خصائص الآدمية , وهذا المعنى في الجنين معدوم إذ لا يملك ولا يستحق سوى الإعتاق وتوابعه , والنسب ولا يستحق شيئا من المال إلا بطريق الإرث والوصية فيستوي الذكر والأنثى فيها ; ولأنه قد لا يعرف الذكر من الأنثى فيتقدر الكل بمقدار واحد تيسيرا . قال رحمه الله ( فإن ألقته حيا فمات فدية ) أي تجب دية كاملة ; لأنه أتلف آدميا خطأ أو شبه عمد فتجب فيه الدية كاملة . قال رحمه الله ( وإن ألقته ميتا فماتت الأم فدية وغرة ) لما روينا ; ولأنه جنى جنايتين فيجب عليه موجبهما , وهذا لما عرف أن الفعل يتعدد بتعدد أثره فصار كما إذا رمى فأصاب شخصا ونفذ منه إلى آخر فقتله فإنه يجب عليه ديتان إن كانا خطأ وإن كان الأول عمدا يجب القصاص والدية . قال رحمه الله ( وإن ماتت فألقته ميتا فدية فقط ) , وقال الشافعي رحمه الله تجب الغرة مع الدية ; لأن الجنين مات بضربه ظاهرا فصار كما إذا ألقته ميتا وهي بالحياة ولنا أن موت الأم سبب لموته ظاهرا ; لأن حياته بحياتها وتنفسه بنفسها فيتحقق بموتها فلا يكون في معنى ما ورد به النص إذ الاحتمال فيه أقل فلا يضمن بالشك وإن ألقته حيا بعدما ماتت يجب عليه ديتان دية الأم ودية الولد ; لأنه قتلهما فصار كما إذا ألقته حيا وماتا . قال رحمه الله ( وما يجب فيه يورث عنه ولا يرث الضارب فلو ضرب بطن امرأته فألقت ابنه ميتا فعلى عاقلة الأب غرة ولا يرث منها ) وإنما يورث ; لأنه نفس من وجه على ما بينا والغرة بدله فيرثها ورثته ولا يرث الضارب من الغرة شيئا ; لأنه قاتل مباشرة ظلما ولا ميراث للقاتل بهذه الصفة . قال رحمه الله ( وفي جنين الأمة لو ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وعشر قيمته لو أنثى ) , وقال الشافعي تجب فيه عشر قيمة الأم ; لأنه جزء من وجه وضمان الأجزاء يؤخذ مقدارها من الأصل ولهذا وجب في جنين الحرة عشر ديتها بالإجماع وهو الغرة