@ 31 @ به الانقضاء كالذي ينسب إلى الميت بخلاف الحادث بعد الموت لأنه لم يثبت وجوده وقت الموت لا حقيقة , ولا حكما فتعينت الأشهر عند الموت فلا يتغير بحدوثه بعد ذلك بخلاف امرأة الكبير إذا حدث بها الحبل بعد الموت لأن نسبه ثابت إلى حولين , ومن ضرورته وجوده عند الموت فتبين أنه ليس بحادث حتى لو تيقن بحدوثه بأن ولدته بعد الحولين كان الحكم كذلك , وعلى هذا لو تزوج الكبير امرأة فدخل بها ثم طلقها أو مات عنها ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت التزوج كان على هذا الخلاف لأنه ليس بثابت النسب منه , وإن كان موجودا وقت زوال النكاح بالموت . قال رحمه الله ( والنسب منتف فيهما ) أي نسب الولد لا يثبت من الصغير في الحمل الحادث بعد الموت , وفي غير الحادث لاستحالته منه لأن النسب يعتمد الماء , ولا ماء له , ولا يمكن إثباته حكما مع تعذره حقيقة , وإقامة النكاح مقام الماء عند التصور فإذا تعذر فات الشرط . قال رحمه الله ( ولم يعتد بحيض طلقت فيه ) أي لو طلقها وهي حائض لا يعتد بتلك الحيضة التي وقع فيها الطلاق لأن الواجب عليها ثلاث حيض أو اثنتان بالنص فلا ينقص عنها كأعداد الركعات , ولأن الحيضة الواحدة لا تتجزأ فما وجد قبل الطلاق لا يحتسب به من العدة لعدم السبب فكذا ما بعده لعدم التجزي ولو احتسب به لوجب تكميله من الرابعة فإذا وجب تكميله من الرابعة لوجب كلها ضرورة أنها لا تتجزأ . قال رحمه الله ( وتجب عدة أخرى بوطء المعتدة بشبهة , وتداخلتا , والمرئي منهما , وتتم الثانية إن تمت الأولى ) أي إذا وطئت المعتدة بشبهة يجب عليها عدة أخرى , وتداخلت العدتان , والدم الذي تراه محتسب به من العدتين , وتتم العدة الثانية إن تمت الأولى , ولم تكمل الثانية , وقال الشافعي لا يتداخلان لأنهما حقان لشخصين فلا يتداخلان كالمهرين , ولأنهما عبادتا كف في مدة فلا يجتمع الكفان في وقت واحد كالصومين في يوم واحد , وهذا لأنها مأمورة بالتربص , وهو فعل منها , والفعل الواحد لا يعد بفعلين , ولنا أن العدة مجرد أجل , والآجال إذا اجتمعت تنقضي بمدة واحدة كرجل عليه ديون إلى أجل فبمضي الأجل حلت كلها , والدليل على أنه أجل قوله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } { فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن } { حتى يبلغ الكتاب أجله } , ولأن المقصود فيها براءة الرحم وهي تحصل بالواحدة فصار كما إذا كانت العدتان من شخص واحد أو من أشخاص وهي حامل حيث ينقضي الكل بالوضع إجماعا ولأن ركن العدة حرمة الأفعال من الخروج , والتزوج , وغير ذلك بالنهي , وهو يقتضي الحرمة , ومعنى العبادة تابع فيه حتى يصح من غير قصد , وتجب على الكافرة وعلى غير المكلف , ويصح منهم , والحرمات تجتمع في وقت واحد كالصيد في الحرم يحرم على المحرم بجهتين , وكذا الخمر على الصائم بخلاف الصوم فإن الركن فيه الفعل فلا يكون الفعل الواحد فعلين يحققه أن العدة تنقضي من غير عملها بلا كف , وليس لها أن تؤخرها بعد الوجوب , ولا اختيار